كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
عن وابصة، نقل ذلك عن ابن حبان، وأنه قال: "هما جميعاً طريقان محفوظان"1.
قال ابن القَيِّم: "فإدخال زياد وعمرو بن راشد بين هلال ووابصة لا يُوهِنُ الحديث شيئاً"2.
وقد سبق إلى ذلك ابن حزم، فقال: "ورواية هلال بن يساف حديث وابصة: مرة عن زياد بن أبي الجعد، ومرة عن عمرو بن راشد قوةٌ للخبر ... "3.
وقال الشيخ الألباني: "ومما سبق يَتَبَيَّنَ َأن الحديث صحيح، وليس من قبيل المضطرب في شيء كما تَوَهَّمَ البعض ... فهو - يعني هلال بن يساف - قد سمعه من عمرو بن راشد عنه - أي وابصة -، ومن زياد عنه ووابصة يسمع، فجاز له أن يرويه عنه مباشرة كما في الرواية الثالثة، وبذلك تتفق الروايات الثلاث ولا تتعارض"4.
وقد لجأ بعض العلماء إلى الترجيح بين هذه الروايات، فرجح أبوحاتم رواية: عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو بن راشد5. ورجح الترمذي رواية: حصين بن عبد الرحمن، عن هلال، عن زياد بن أبي الجعد6.
__________
1 انظر كلام ابن حبان هذا في الإحسان: (3/312) .
2 تهذيب السنن: (1/337) .
3 المحلى: (4/74) . ط / حسن زيدان.
4 الإرواء: (2/325) .
5 علل ابن أبي حاتم: (1/100) ح 271.
6 جامع الترمذي: (1/448) .