كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)

إخراجه: "ولم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده" كذا في (السنن) ، ونقل عنه ابن القَيِّم في (الزاد) 1 قوله: "هذا حديث منكر، وليس في تقديم الوقت حديث قائم". وكذا نقله ابن حجر في (التلخيص) 2. وقال أبو عيسى الترمذي: "تَفَرَّدَ به قتيبة، لا نعرف أحداً رواه عن الليث غيره". وقال أبو سعيد بن يونس: "لم يُحَدِّثْ بهذا الحديث إلا قتيبة"3. وقال الحاكم أبو عبد الله: "هذا حديث رواته أئمة ثقات، وهو شاذُّ الإسناد والمتن، لا نَعْرِفُ له علة نُعَلِّلُهُ بها ... فنظرنا فإذا الحديث موضوع"4. وقال الذهبي: "أتى بلفظ منكر جداً"5 يعني قتيبة.
ويرى البخاري - رحمه الله - أنَّ هذا الحديث أُدْخِلَ على قتيبة، فروى الحاكم في (علوم الحديث) 6 بسنده إلى البخاري، أنه قال: "قلتُ لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدائني. قال البخاري: وكان خالدٌ المدائني يُدخِلُ الحديث على الشيوخ".
وقال الذهبي: "يَرَوْنَ أن خالداً المدائني أدخله على الليث، وسمعه قتيبة معه، فالله أعلم". ثم قال: "هذا التقرير يؤدي إلى أن الليث كان يقبل التلقين، ويروي مالم يسمع، وماكان كذلك. بل كان حُجَّةً متثبتاً،
__________
(3/544) .
(2/49) .
3 التلخيص الحبير: (2/49) .
4 معرفة علوم الحديث: (ص120) في نوع الشاذ.
5 سير أعلام النبلاء: (11/23) .
(ص 120 - 121) .

الصفحة 333