كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
والذي يظهر أنه قد انفرد برواية هذا الأمر، نعم رُوِيَ هذا الحديث من طريق مسروق عن عائشة عن غير مجالد، لكن في إسناده: السري بن إسماعيل1، وهو متروك الحديث منكره، كما قال غير واحد2. ولم أقف على من أخرج هذه الطريق، وإنما ذكرها ابن الملقن - رحمه الله - في (البدر المنير) 3، وذكر أيضاً4: أن أبا نعيم رواه، ولم أقف عليه في (الحلية) ولا في (معرفة الصحابة) له، وقال ابن حجر: "ورواه أبو نعيم من طريقين آخرين عنها"5. ولم يبينهما.
وقد ضَعَّفَ حديث مجالد هذا جماعة، فقال الدارقطني عقب إخراجه: "مجالد غيره أثبت منه ". وكذا قال البيهقي. وقال البوصيري: "إسناد ضعيف لضعف مجالد"6. وقال ابن الملقن: "في إسناده مجالد، وفيه مقال"7. وقال الحافظ ابن حجر: "ضعيف"8.
قلت: فقد تَبَيَّنَ من ذلك أن هذا الحديث ضعيف وإن وَثقَ بعضهم مجالداً، وبذلك لا يثبتُ الترغيب في السواك للصائم بهذا
__________
1 الهمداني، الكوفي، ابن عم الشعبي، متروك الحديث، من السادسة/ ق. (التقريب230) .
2 انظر: تهذيب التهذيب: (3/459 - 460) .
(3/179) .
4 البدر المنير (3/180) .
5 التلخيص الحبير: (1/68) .
6 مصباح الزجاجة: (2/66) .
7 البدر المنير: (3/179) .
8 التلخيص الحبير: (1/68) .