كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُقَبِّلُ بعضَ نسائه وهو صائم"، أخرجه البخاريُّ في (صحيحه) 1.
وقد حكم عليه بالضعف جماعة من العلماء، فقال أبو داود - كما نقل عنه ابن الأعرابي -: "هذا الإسناد ليس بصحيح". وقال ابن خزيمة: "باب الرخصة في مصِّ الصائم لسان المرأة ... إن صحَّ الاحتجاج بمصدع أبي يحيى". وقال ابن عدي: "قوله: ويمص لسانها. لا يقوله إلا محمد بن دينار، وهو الذي رواه"2. وقال عبد الحق: "هذا حديث لا يصحُّ ... "3. وذكره ابن الجوزي في (العلل المتناهية) 4 وَضَعَّفُهُ بالثلاثة الماضي ذكرهم. وضعفه ابن القطان بمصدع فقط5. وأشار الذهبي إلى أن هذه اللفظة لم تَرِدْ إلا في هذا الخبر6. وقال الزيلعي: "هذا حديث لا يصحُّ"7. وقال ابن حجر: "إسناده ضعيف، ولو صحَّ فهو محمول على من لم يبتلع ريقه الذي خالط ريقها"8.
وبعد، فهذه أقوال الأئمة - رحمهم الله - في هذا الحديث.
وأما ابن القَيِّم: فقد ذكر في كتابه (زاد المعاد) أن الحديث مختلف
__________
1 ك الصلاة، باب القبلة للصائم، ح 1928. (فتح الباري 4/152) .
2 الكامل: (6/198) .
3 نصب الراية: (4/253) .
(2/53 - 54) .
5 نصب الراية: (4/253) .
6 الميزان: (3/541) .
7 بيان الوهم والإيهام: (3/111) ح 803.
8 فتح الباري: (4/153) .