كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 2)
(صحيحه) 1، والحاكم في (المستدرك) 2، والبيهقي في (سننه) 3. كلهم باللفظ المذكور آنفاً، إلا الترمذي في كتابيه، والنسائي، فإنَّ لفظه عندهما: "نَزَع خَاتَمه" بدل: "وَضَعَ".
والحديثُ بهذا الإسناد أعله جماعة من الأئمة، فقال أبو داود: "هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس: "أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من وَرِق ثم ألقاه"، والوهمُ فيه من هَمَّام، ولم يروه إلا همام". وقال النسائي: "هذا حديث غير محفوظ"4. وأشار الدارقطني إلى شذوذه5. وذكره الحافظ العراقي في (ألفيته) 6 مثالاً للمنكر. وحكم الحافظ ابن حجر بشذوذه7.
ووجه شُذُوذ هذا الحديث أو نكارته: أن هَمَّامَاً تَفَرَّد عن ابن جريج بذكر نزع الخاتم، والمحفوظ عن ابن
__________
1 الإحسان: (2/ 344) ح 1410، باب الخبر الدال على نفي إجازة دخول المرء الخلاء بشيء فيه ذكر الله.
(1/ 187) .
(1/ 94) .
4 وعبارة النسائي هذه لم أجدها في (المجتبى) عقب روايته الحديث، لكن نقلها عنه: المنذري في: (اختصار السنن 1/26) ، والمزي في: (تحفة الأشراف 1/385) ، وابن حجر في (التلخيص الحبير 1/107 - 108) ، وفي (النكت على ابن الصلاح 2/677) .
5 في (علله) ولم أقف على كلامه فيه بعد البحث، لكن نقله عنه ابن القَيِّم هنا، وغيره.
6 الألفية مع شرحها للعراقي: (1/ 197 - 201) .
7 النكت على ابن الصلاح: (2/ 677) .