كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

92 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل قال: "تغتسل". متفق عليه.
زاد مسلم: فقالت أم سلمة: وهل يكون هذا؟ قال: "نعم، فمِنْ أين يكون الشَّبَه؟ " (¬1).
الحديث اتفق الشيخان على إخراجه مِن طرق: عن أم سلمة، وعن عائشة، وعن أنس، ووقع أن أم سلمة التي راجعت أم سليم السائلة، وفي رواية عائشة قال النووي: يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعا أنكرتا على أم سليم (¬2)، وهو جَمْعٌ حَسَن، وقال في "شرح المهذب": يجمع بين الروايات (أ): بأنَّ أَنَسًا وعائشة وأم سلمة حضروا القصة (¬3) والذي (ب) يظهر أن أنسا لم يحضر القصة، وإنما تلقاها (جـ) من أمه أم سليم، وروى أحمد من حديث ابن عمر (¬4) نحو هذه القصة وإنما تلقى ذلك ابن عمر مِن (د) أم سليم أو غيرها، وقد سَأَلتْ عن هذه المسألة أيضًا خولةُ بنت حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه (¬5) وسهلة بنت
¬__________
(أ) في جـ: الروايتين أن.
(ب) في ب وهـ: فالذي.
(جـ) في جـ: تلقاه.
(د) زاد في ب: أمه.
__________
(¬1) مسلم بنحوه وجوب الغُسل على المرأة بخروج المَنِيّ منها 1/ 250 ح 30/ 311، البخاري من حديث أم سلمة 1/ 388 ح 282، وأبو داود بمعنى حديث عائشة باب في المرأة ترى ما يرى الرجل 1/ 162 ح 237، الترمذي بمعناه من حديث عائشة باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بَلَلًا 1/ 189 ح 113، ابن ماجه بمعناه الطهارة باب مَنْ احتلم ولم يَرَ بَلَلا 1/ 200 ح 612، وليس في البخاري حديث أنس.
(¬2) شرح مسلم 1/ 607.
(¬3) المجموع 2/ 140 قلت: ولو قالوا بتعدد الحادثة لكان أولى، يدل على ذلك ما في النسائي أن أم سليم كلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة جالسة 1/ 94 والحديث الثاني عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أن امرأة، وفي الحديث فضحكت أم سلمة وقالت: أتحتلم المرأة؟ قال رسول الله: "ففيم يشبهها الولد" النسائي 1/ 95، فهذا يدل على تعدد القصة والله أعلم.
(¬4) أحمد -الفتح الرباني-2/ 116.
(¬5) أحمد 6/ 409، النسائي 1/ 95، ابن ماجه 1/ 197 ح 602، ابن أبي شيبة 1/ 80 - 81.

الصفحة 103