كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

[وفي الصحيحَيْن لم يذكر أنه - صلى الله عليه وسلم - أمره. بالاغتسال، وإنما فيهما أنه اغتسل] (أ).
فائدة: ثُمَامَة بضم الثاء وتخفيف المِيمَيْن، وأُثَال بضم الهمزة وتخفيف الثاء المثلثة وباللام، وهو ثُمَامة بن أُثَال بن النعمان الحنفي سيد أهل اليمامة (¬1)، وكان أسر فأطلقه النبي - صلى الله عليه وسلم - فمضى وغسل ثيابه واغتسل ثم أتى (ب) النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم وحَسُنَ إسلامُهُ. رَوَى عنه أبو هريرة وابن عباس.

95 - وعن أبي أبي سعيد (جـ) - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: غسل الجمعة واجب على كل محتلم". أخرجه السبعة (¬2).
تقدم الكلام في حُكمه، وحينئذ فَمَنْ أوجب الغُسْل قال بظاهره، ومن لم يوجبه قال: "واجب" مَجَازٌ عن تأكد شرعيته.
وفي قوله: "محتلم" أي بالغ، وذكر الاحتلام لغلبته.

96 - وعن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من توضأ يوم الجمعة فَبِهَا ونعمت، ومن اغتسل فالغُسْل أفضل" رواه الخمسة وحسنه الترمذي (¬3).
¬__________
(أ) بهامش الأصل.
(ب) زاد بهامش هـ: إلى.
(جـ) زاد جـ: الخدري.
__________
(¬1) الاستيعاب 2/ 96، الإصابة 2/ 27.
(¬2) البخاري بوم الجمعة باب فضل الغسل يوم الجمعة 2/ 357 ح 879، مسلم الجمعة بلفظ الغسل يوم الجمعة باب وجوب غسل الجمعة 2/ 580 ح 5 - 846، أبو داود الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة 1/ 243 ح 341، النسائي الجمعة باب استحباب الغسل يوم الجمعة 3/ 76، ابن ماجه الصلاة باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة 1/ 346 ح 1089، أحمد 3/ 60 ولم يخرجه الترمذي.
(¬3) أحمد 5/ 15، أبو داود الطهارة باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة 1/ 251 ح 354، =

الصفحة 109