كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

هو أبو سعيد -ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو سليمان، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبد الرحمن- سمرة بن جندب الفزاري حليف الأنصار، نزل الكوفة، وولي البصرة، وعداده في البصريين، وكان يستخلفه (أ) زياد على الكوفة ستة أشهر وعلى البصرة ستة أشهر، فلما مات زياد، وكان في البصرة، فأقره معاوية عليها عامًا ثم عزله، وكان شديدًا على الحرورية، وهو من الحفاظ المكثرين. روى عنه ابنه سليمان وعمران بن الحصين والحسن البصري والشّعْبي وعلي بن ربيعة. مات بالبصرة آخر سنة تسع وخمسين، وقيل: ثمان وقيل: ستين.
والحديث حسن عند الترمذي، وقال في "الإِمام": من يحمل رواية الحسن (¬1) عن سمرة على الاتصال يصحح هذا الحديث.
¬__________
(أ) في ب: استحلفه.
__________
= الترمذي الصلاة باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة 2/ 369 ح 497، النسائي الجمعة باب الرخصة في ترك الغسل يوم الحمعة 3/ 77، ابن ماجه لم يخرجه من طريق سمرة وإنما من طريق أنس 1/ 347، ابن خزيمة كتاب الجمعة باب ذكر دليل أن الغسل يوم الجمعة فضيلة لا فريضة 1/ 128 ح 1756، البيهقي الطهارة باب الدلالة على أن الغسل يوم الجمعة سنة اختيار 1/ 296.
الاستيعاب 256/ 4، الإصابة 257/ 4.
(¬1) الحسن بن يسار البصري الأنصاري مولاهم ثقة فاضل كان يدلس فيروي عن جماعة لم يسمع منهم ولكن احتمل الأئمة تدليسه، الميزان 1/ 527، التقريب 69، طبقات المدلسين 19، قلت: وهل سمع الحسن من سمرة أم لا، للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:
(أ) أنه سمع مطلقًا وقال به علي بن المديني كما نقل ذلك الترمذي عن البخاري عنه قال: محمد بن إسماعيل والحاكم فإنه قال: ولا يتوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة فإنه قد سمع منه.
(ب) أنه لم يسمع منه شيئًا وإنما يحدث من كتابه وقال بهذا ابن معين وشعبة والبرديجي ويحيى القطان.
(جـ) أنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، وقال بهذا النسائي، قال أبو عبد الرحمن: الحسن عن سمرة كتابًا ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة. والدارقطني في سننه قال الحسن: مختلف في سماعه من سمرة وقد سمع منه حديثًا واحدًا وهو حديث العقيقة.
والبزار قال: والحسن سمع من سمرة حديث العقيقة ثم رغب عن السماع.
انظر التاريخ الكبير 2/ 289، طبقات ابن سعد 5/ 117، النسائي 3/ 77، الدارقطني 1/ 336، الحاكم 1/ 215، نصب الراية 1/ 89، تهذيب الكمال 1/ 255، طبقات المدلسين 19، التهذيب 2/ 263 - 270.

الصفحة 110