كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

وحكم الترمذي بصحته وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة (¬1)، وروى عن ابن خزيمة بإسناده عن شعبة قال: هذا الحديث ثلث رأس مالي (¬2)، وقال الدارقطني: قال شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه (¬3)، وقال الشافعي في سنن حرملة (¬4): إن كان هذا الحديث ثابتًا ففيه دلالة على تحريم القرآن على الجنب، وقال في جماع كتاب الطهور: أهل الحديث لا يثبتونه. قال البيهقي: إنما قال ذلك لأن عبد الله بن سلمة (¬5) راويه كان قد تغير وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة، وقال الخطابي (¬6): كان أحمد يوهن هذا الحديث وقال النووي في الخلاصة (¬7): خالف الترمذي الأكثرون فضعفوا هذا الحديث، وروى الدارقطني عن علي موقوفًا: "اقرأوا القرآن ما لم يصبْ أَحدُكُمْ جنابةً، فإذا أصابتْه فلا، ولا حَرْفًا" (¬8).
¬__________
= بمعناه الطهارة باب حجب الجنب من قراءة القرآن 1/ 118، ابن ماجه الطهارة باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة 1/ 195 ح 594، أحمد 1/ 134، الحاكم 4/ 107، ابن خزيمة الوضوء باب الرخصة في قراءة القرآن وهو أفضل الذكر على غير وضوء 1/ 104 ح 208، ابن الجارود باب في الجنابة والتطهر لها 42 ح 94، ابن حبان -موارد- باب الذكر والقراءة على غير وضوء 74 ح 192، الدارقطني باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن 1/ 119، البيهقي الطهارة باب نهي الجنب عن قراءة القرآن 1/ 88.
(¬1) شرح السنة 2/ 41 - 42.
(¬2) ابن خريمة 1/ 104.
(¬3) سنن الدارقطني 1/ 119.
(¬4) التلخيص 1/ 139.
(¬5) عبد الله بن سلمة الهمداني المرادي، صدوق تغير حفظه، قال شعبة عن عمرو بن مرة: سمعت عبد الله بن سلمة يحدثنا وإنا لنعرف وننكر وكان قد كبر. الميزان 2/ 430 التقريب 176، ولكن للحديث طريق آخر عن أبي الغريف قال: أتي علي رضي الله عنه بوضوء. المسند 1/ 110، فإن هذا الحديث يحسن حديث عبد الله بن سلمة والله أعلم.
(¬6) معالم السنن 1/ 156.
(¬7) الخلاصة ل 17 باب ذكر المحدث والجنب والحائض وقرائتهم ومسهم المصحف ودخولهم المسجد.
(¬8) سنن الدارقطني 1/ 118.

الصفحة 112