98 - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتى أحدم أهله ثم أراد أن يعود فلْيتوضَّأ بينهما (أ) وضوءا". رواه مسلم (¬1). زاد الحاكم: "فإنه أنشط للعود" (¬2).
وللأربعة عن عائشة - رضي الله عنها - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام، وهو جنب، من غير أنْ يمسَّ ماء" (¬3). وهو معلول.
والحديث يدل على شرعية الوضوء للجنب إذا أراد العَوْد إلى الجماع.
والحديث الثاني يدل على جواز النوم بعد الجنابة من غير أن يمس ماء، وفي الصحيحين أحاديث تخالفه (¬4)، وحاصل الأحاديث الواردة فيهما (ب) أنه يتوضأ ويغسل فرجه لقصد النوم والأكل والشرب والجماع إذا لم يغتسل، واختلف العلماء هل ذلك واجب أو غير واجب؟ فذهب الجمهور من العلماء (¬5) إلى أن
¬__________
(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في جـ: فيها.
__________
(¬1) مسلم الحيض باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء إلخ 1/ 249 ح 27 - 308، الترمذي الطهارة باب ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود يتوضأ 1/ 261 ح 141، أبو داود نحوه الطهارة باب الوضوء لمن أراد أن يعود 1/ 149 - 150 ح 220 ابن ماجه الطهارة باب في الجنب إذا أراد العود توضأ 1/ 193 ح 587، البيهقي الطهارة باب الجنب يريد أن يعود 1/ 203 - 204، ابن خزيمة الطهارة باب استحباب الوضوء عند معاودة الجماع 1/ 109 ح 219.
(¬2) أحمد 3/ 21، الحاكم 1/ 152، وعند البيهقي وابن خزيمة ح 221.
(¬3) أبو داود الطهارة باب في الجنب يؤخر الغسل 1/ 154 ح 228، الترمذي نحوه الطهارة باب ما جاء الجنب ينام قبل أن يغتسل 1/ 202 ح 118، النسائي الكبرى في عشرة النساء (33 - 12)، تحفة الأشراف 11/ 381، ابن ماجه نحوه الطهارة باب في الجنب ينام كهيئته لا يمس ماء 1/ 192 ح 581.
(¬4) ففي البخاري عن عبد الله قال: استفتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم إذا توضأ" 1/ 393 ح 289، وفي مسلم عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة قلت: كيف كان يصنع في الجنابة أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام. قلت الحمد الله الذي جعل في الأمر سعة مسلم 1/ 249 ح 26 - 307.
(¬5) شرح مسلم 1/ 603