كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

رواية عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عند أحمد بلفظ: "كان يجنب من الليل، ثم يتوضأ وضوءه (أ) للصلاة، حتى يصبح، ولا يمس ماء" (¬1) أو كان يفعل الأمرين لبيان الجواز، وبهذا جمع ابن قتيبة في اختلاف الحديث (¬2) ويؤيده (ب) ما رواه هشيم بن عبد الملك عن عطاء عن عائشة مثل رواية أبي إسحق عن الأسود وما رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (¬3) عن ابن عمر: أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم، ويتوضأ إن شاء" وأصله في الصحيحين (¬4) دون قوله: "إن شاء".

99 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يُفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حَفَن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه متفق عليه (¬5)، واللفظ لمسلم ولهما (¬6) من حديث ميمونة: "ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض"، وفي رواية "فمسحها بالتراب" وفي آخره: "ثم أتيته بالمنديل فرده" وفيه: "وجعل ينفض الماء بيده".
¬__________
(أ) في هـ: وضوء.
(ب) في هـ وجـ: ويؤيد.
__________
(¬1) أحمد 6/ 224.
(¬2) تأويل مختلف الحديث 239 - 240.
(¬3) ابن خزيمة 1/ 106 ح 211، ابن حبان- الموارد- 81: 232.
(¬4) البخاري 1/ 394 ح 289، مسلم 1/ 248 ح 23 - 306.
(¬5) ولفظ (ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ..) ولفظ (حتى إذا رأى أنه قد استبرأ) بعد قوله (أصول الشعر) الحيض باب صفة غسل الجنابة 1/ 253 ح 35 - 316.
البخاري الغسل باب الوضوء قبل الغسل 1/ 360 ح 248، أبو داود الطهارة باب في الغسل من الجنابة 1/ 167 ح 242، الترمذي بمعناه الطهارة باب ما جاء في غسل الجنابة 1/ 174 ح 104، ابن ماجه بنحوه الطهارة باب ما جاء في الغسل من الجنابة 1/ 190 ح 574، النسائي نحوه الطهارة باب الابتداء بالوضوء في غسل الجنابة 1/ 168.
(¬6) حديث ميمونة ثم أفرغ (به) على فرجه .... ثم ضرب (بشماله) بدل (بها) الأرض مسلم=

الصفحة 118