كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

ما يباشر به المسجد لا الحائض، فتمنع للتنجيس، الجواب: الحديث لم يفصل (¬1).
وذهب العترة أيضًا وأبو حنيفة (¬2) وأصحابه ومالك إلى أنه لا يجوز أن يعبر للحديث، وكالحائض، وذهب ابن مسعود وابن عباس والشافعي وأصحابه إلى جواز ذلك (¬3)، قالوا: لقوله تعالى إلا عابري سبيل (¬4) وأراد مواضع الصلاة (¬5) بدليل الاستثناء، وأجيب (¬6) بأن الآية محمولة على من أجنب في المسجد، فإنه يخرج منه للغسل، أو على أن معنى عابري سبيل مسافرين وفقدتم الماء، فتيمموا لفقدان الماء (¬7)، وذكر السفر لأنه غالب فقد الماء فيه، وإن كان ذلك الحكم يجري في الحضر عند عدم الماء، أو يحمل (أ) على أن الطريق إلى الماء إنما هي في المسجد أو كان الماء في المسجد، ذكره الزمخشري وهو يجوز من دون (ب) تيمم عند الحنيفة في الأخيرين والله أعلم.

102 - وعنها - رضي الله عنها - قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة. متفق عليه (¬8).
زاد ابن حبان: وتلتقى.
¬__________
(أ) في هـ: ويحمل.
(ب) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) قلت: المنع عام في الحائض والجنب، ولكن الجنب خرج بالآية.
(¬2) شرح فتح القدير 1/ 165 - 166، جواهر الإِكليل 1/ 23.
(¬3) عند الشافعي يجوز له العبور من غير لبث سواء كان لحاجة أم لا المجموع 2/ 163.
(¬4) الآية 43 من سور النساء.
(¬5) ذكر الشافعي هذا في الأم عن بعض العلماء بالقرآن.
(¬6) أصحاب أبي حنيفة. المجموع 1/ 165.
(¬7) ينسب هذا التفسير إلى علي وابن عباس. المغني 1/ 146.
(¬8) اللفظ لمسلم الطهارة باب جواز غسل الرجل والمرأة في إناء واحد 1/ 256 ح 45 - 321 م بلفظ (من) بدل (في إناء) والبخاري بلفظ مسلم دون (من الجنابة) الغسل باب هل بدخل الجنب يده في الإِناء 1/ 373 ح 261.

الصفحة 130