كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه - عند مسلم: "وجعلت تربتها لنا طهورا، إذا لم نجد الماء" (¬1).
وعن علي - رضي الله عنه - عند أحمد: "وجعل التراب لي طهورا" (¬2).
* الحديث متفق عليه، وتمامه: "وأُحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأُعْطيتُ الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة".
قاله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك كما بينه البخاري من رواية عمرو بن شعيب (¬3).
* وقوله: "أعطيت خمسا": من لا يثبت مفهوم العدد لا إشكال عليه بأنه قد ورد غير ذلك، ومن أثبته ترد عليه، وطريق الجمع أن يُقَالَ: لعله اطلع أولًا على بعض ما اختص به فذكره، ثم اطلع على غيره من بعد، أو المفهوم غير مقصود هنا بقرينة ذكر غيره (أ) وقد ورد غير هذه الخمس كما في حديث أبي هريرة عند مسلم: "فضلت على الأنبياء بست" (¬4) ولم يذكر الشفاعة، وزاد خصلتين وهما: "وأعطيت جوامع الكلم، وختم بي (ب) النبيون". ولمسلم من حديث (¬5) حذيفة: "فُضِّلْتُ على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة"، وذكر خصلة الأرض، قال: "وذكر خصلة أخرى أبهمها"، وقد بينها ابن خزيمة والنسائي (¬6) وهي: "وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة
¬__________
(أ) ساقطة من ب.
(ب) في هـ: به.
__________
(¬1) مسلم 1/ 371 ح 4 - 522.
(¬2) أحمد 1/ 98.
(¬3) ليس لعمرو بن شعيب في هذا الحديث رواية عند البخاري وليس على شرطه وإنما ذلك عند البيهقي في كتاب الطهارة باب التيمم عند دخول وقت الصلاة 1/ 222.
(¬4) مسلم 1/ 371 ح 5 - 523.
(¬5) مسلم 1/ 371 ح 4 - 522 بلفظ (فضلنا).
(¬6) ابن خزيمة باب ما ذكر ما كان الله عزَّ وجلَّ فضل به رسوله على الأنبياء 1/ 132 ح 263 النسائي في الكبرى في فضائل القرآن. تحفة الأشراف 3/ 27.

الصفحة 136