الوصف، وعلى أن التيمم جائز بجميع (أ) أجزاء الأرض، وفي رواية أبي أمامة بقوله: "وجعلت لي الأرض كلها ولأمتي مسجدا وطهورا" (¬1)، وقد يُدفع ذلك برواية مسلم: "وجعلت تربتها طهورا" (¬2). ويجاب عنه بأن ذكر حكم بعض ما تناوله العام لا يخصص كما هو المختار، والمفهوم مفهوم (ب) لقب لا يعمل به.
وقد يجاب بأن الحديث عند مسلم من حديث حذيفة: "وجعلت لنا (جـ) الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء" (¬3) فوقع التعميم والتأكيد بكلها في جعلها مسجدا دون المعطوف، فدل على عدم التعميم في المعطوف، وإلا لكان العطف على نسق واحد، ويجاب عنه بما تقدم، [إلا أنه يدفع بقوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} (¬4) قال الزمخشري (¬5): فإنْ قلتَ: لا يفهم أحد من العرب من قول القائل مسحت برأسي من الدهن أو غيره إلا معنى التبعيض، قلتُ: هو كما تقول، والإِذعان للحق خير من الراء. انتهى] (د).
* وقوله: "فأيما رجل": "أي" شرطية، وهي في محل رفع على أنها مبتدأ، ولفظ "ما" زائدة للتأكيد، وهي للعموم.
¬__________
(أ) في ب: لجميع.
(ب) بهامش هـ.
(جـ) في جـ: لي.
(د) بهامش الأصل.
__________
(¬1) المسند 5/ 248.
(¬2) مسلم: "لنا طهورا" 1/ 371 ح 4 - 522.
(¬3) مسلم 1/ 371 ح 4 - 522.
(¬4) الآية 6 من سورة المائدة.
(¬5) الكشاف 1/ 325.