* وقوله: "فليصل"، هذا هو الجزاء، والمعنى: على كل حال، وإن لم يكن متوضئا ولم يجد المسجد، والمراد: فليصل بالتيمم. وحديث جابر مختصر (أ)، ويدل على ذلك رواية أبي أمامة عند البيهقي: "فأيما رجل من أمتي أتى (ب) الصلاة فلم يجد ماء؛ وجد الأرض طهورا ومسجدا" (¬1) وعند أحمد: "فعنده طهوره ومسجده" (جـ) (¬2).
* وقوله: "وأحلت لي الغنائم"، وفي رواية الكشميهني: "المغانم"، وهي رواية مسلم (¬3)، قال الخطابي (¬4): كان من تقدم على ضربين: منهم من لم يؤدن له في الجهاد، فلم يكن لهم مغانم، ومنهم من أذن له (د) فيه، لكن إذا غنموا شيئًا لم يحل لهم أن يأكلوه، وجاءت نار فأحرقته، وقيل: المعنى أحل لي التصرف فيها بالتنفيل والاصطفاء والصرف في الغانمين، كما قال تعالى {قُلِ الأنفَالُ للهِ والرَّسُولِ} (¬5).
* قوله: "وأعطيت الشفاعة": الشفاعة (هـ) الأخروية الثابتة له (و) - صلى الله عليه وسلم - ستة
¬__________
(أ) في جـ: مختص.
(ب) في هـ: أقام إلي.
(جـ) في جـ: تقديم وتأخير.
(د) في هـ: لهم.
(هـ) ساقطة من هـ وجـ.
(و) في هـ: لقوله.
__________
(¬1) سنن البيهقي 1/ 222 وطرفه: "إن الله تعالى قد فضلني ... ".
(¬2) أحمد 5/ 248.
(¬3) الفتح 1/ 438، ولم أقف على رواية مسلم بلفظها.
(¬4) أعلام الحديث 1/ 137.
(¬5) الآية 1 من سورة الأنفال.
ولكن المعنى الأول أقرب يؤيدها الحديث الذي في مسلم وفيه "فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا" مسلم في الجهاد 3/ 1366، 1367، ح 32 - 1747.