كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

يبلغ كعبه يغلي منه دماغه" (¬1)، وفي حديث العباس "لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار" (¬2) والضحضاح الماء القليل استعير للنار وشبهت به في القلة، وهذه مختصة به - صلى الله عليه وسلم -.
والسابعة: الشفاعة لمن مات بالمدينة (أ) أخرجه الترمذي (¬3) وصححه.
والثامنة: في التجاوز (ب) عن جماعة من صلحاء المؤمنين في تقصيرهم في العبادة ذكرها القزويني في العروة الوثقى.
والتاسعة: شفاعته لمن صبر على لأواء المدينة (¬4).
والعاشرة: شفاعته لفتح باب الجنة، رواه مسلم (¬5).
والحادية عشرة: شفاعته لمن زاره (¬6)، رواه ابن خزيمة في صحيحه عن ابن عمر (¬7).
¬__________
(أ) في هـ: في المدينة ...
(ب) جـ: في البخاري.
__________
(¬1) مسلم 1/ 194 ح 360 - 210.
(¬2) مسلم 1/ 194 - 195 ح 357 - 209.
(¬3) من حديث عبد الله بن عمر "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإني أشفع لمن يموت بها" وقال: حسن غريب، الترمذي باب فضل المدينة 4/ 718 ح 3917.
(¬4) من حديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من صبر على شدتها ولأوائها كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة" الترمذي قال: حسن صحيح غريب 4/ 720 ح 3918.
(¬5) عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك".
(¬6) الحديث "من زارني أو زار قبري كنت له شافعًا أو شهيدا"، الطيالسي 12 - 13، البيهقي 5/ 245، في ميمون بن سوار قال ابن عبد الهادي: شيخ مجهول وقال: هذا الحديث ليس بصحيح لانقاطعه وجهالة إسناده واضطرابه، وبنحوه أخرجه العقيلي من طريق موسى بن هلال إلى ابن عمر قال العقيلي ولا يصح حديثه ولا يتابع عليه، وقال: الرواية في هذا الباب فيها لين. الضعفاء 4/ 170.
وأخرجه الدارقطني بسند العقيلي 2/ 278، وأخرجه من حديث حاطب وفي سنده مجهول ولا يصح في ذلك شيء.
(¬7) أخرجه ابن خزيمة في مختصر المختصر عن محمد بن إسماعيل الأحمسي عنه. الميزان 4/ 226.

الصفحة 144