أبو حذيفة، فهو مولى لأبي حذيفة، أسلم عمار قديما وعذب في مكة، وأحرق بالنار، وكان يمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به، فيمر يده عليه ويقول: "يا نار كوني بردًا وسلامًا على عمار كما كنت على إبراهيم" (¬1)، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة وصلى إلى القبلتين، وهو من (أ) الأولين وشهد بدرا والمشاهد كلها، وأبلى فيها بلاء حسنا وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - الطيب والطيب، قتل بصفين مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة روى عنه علي بن أبي طالب وابن عباس، ومن أولاده محمد وأبو عبيدة.
قوله: فأجنبتُ، أي صرت جنبا، يقال: أجنب، أي صار (ب)، ولا يقال: اجْتُنِبَ (جـ) بصيغة المجهول، وإن وقع في كتب الفقهاء (د) كذا بينه شراح الحديث.
وقوله: فتمرغت، و (هـ) في رواية للبخاري (¬2) فتمعكت، المعنى واحد، [أي تقلبت، وكأن عمارا استعمل القياس، وهو أنه لما كان نائبا عن الغسل فحقه أن يعم] (و).
وقوله: "إنما يكفيك"، فيه دلالة على أن هذه هي الصفة المشروعة، وأنه الواجب المجزئ، ودل على أنه يكفي ضربة واحدة، وأنه يكفي من (ز) اليد (حـ)
¬__________
(أ) زاد بهامش هـ: المهاجرين.
(ب) زاد في هـ: جنبا.
(جـ) في جـ: أجنب.
(د) في جـ: الفقه.
(هـ) الواو ساقطة من هـ.
(و) بهامش الأصل.
(ز) في جـ: في.
(حـ) زاد في هـ: مسح.
__________
(¬1) كنز العمال وعزاه إلى ابن عساكر 11/ 727 ح 33562.
(¬2) البخاري 1/ 443 ح 338.