ضربتان (¬1) وسيأتي من (أ) حديث ابن عمر وغيره، وحديث عمار أنكر عليه عمر روايته وابن مسعود لم يعمل به، وأجيب بأن حديث عمار أصح ما ورد في صفة (ب) التيمم، ومثله حديث أبي جهم (جـ) (¬2) ولم يذكر فيه زيادة على أنه أتى الجدار فمسح بوجهه (د) ويديه والظاهر (هـ) أنه فعل واحد وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه (و) ووقفه، والراجح وقفه، وإنكار عمر لا يقدح فلعله نسي القصة (¬3)، وأما ابن مسعود فقد روي عنده الرجوع إلى الحديث (¬4)، وغاية الأمر أن ما زاد على الضربة الواحدة فغير واجب.
وفي قوله: "يكفيك" إيماء إلى أنه الواجب الذي لا يجزئ دونه، وروي عن ابن سيرين أنه لا يجزيء أقل من ثلاث ضربات، ضربة للوجه، وضربة لكفيه، وضربة لذراعيه (¬5) والله أعلم.
الطرف الثاني: أنه يكفي (ز) من اليد الكفان والراحتان، وفي المسألة أقوال
¬__________
(أ) في ب: في.
(ب) ساقطة من ب.
(جـ) في النسخ: جهيم، والتصحيح من مسلم.
(د) في هـ: ومسح بوجهه، وفي جـ: فمسح وجهه.
(هـ) في هـ: فالظاهر.
(و) في هـ: تقديم وتأخير.
(ز) في ب: بلغ.
__________
(¬1) سيأتي في 426 ح 106.
(¬2) مسلم 1/ 281 ح 114 - 369.
(¬3) ولكن لم يمنعه من التحديث به، قال عمر: اتق الله يا عمار قال: إن شئت لم أحدث به فقال: عمر نوليك ما توليت مسلم 1/ 280 ح 112 - 368 م، قال ابن حجر: أي لا يلزم من كوني لا أتذكره أن لا يكون حقًّا في نفس الأمر فليس لي منعك من التحديث الفتح 1/ 457.
(¬4) عزاه في الفتح إلى ابن أبي شيبة ولم أقف عليه. قال إسناده فيه انقطاع 1/ 457.
(¬5) وقول ابن سيرين لا يعتد به فإنه يخالف الأحاديث الصحيحة. وأما قول من قال بضربتين فإنه يعارض حديث عمار الصحيح وأحاديثهم ضعيفة. والله أعلم.