وقوله: "وإن لمن يجد الماء .. " إلخ ذكر العشر للمبالغة لأنه بحسب الأغلب لا يكاد يعدم الماء (أ) ذلك القدر.
وقوله: "فإذا وجد الماء" إلخ .. فيه إرشاد إلى أنه يجب عليه الإِعادة، فأما في الوقت فهو قول الأكثر، وعن أبي حنيفة والشافعي أنه لا يلزمه الإِعادة رأسا، وأما بعد الوقت فذلك لا يجب إجماعا (¬1) في غير المتيمم (ب) في الحضر، وأما هو فإذا وجد الماء بعد الوقت، وكان لعذر العدم ففيه خلاف الشافعي (جـ) والمؤيد بالله لكونه من الأعذار النادرة، وهذا إذا لم يكن ثم نجاسة على المتيمم، وأما إذا كان نجاسة فقال النووي في شرح مسلم (¬2): إذا جامع الرجل زوجته، وكانا عادمين للماء، فيغسلان فرجيهما ويتيممان ويصليان، ويجزئهما التيمم، ولا إعادة عليهما، فإن لم يغسل الرجل فرجه، وما أصابه من المرأة، وصلى بالتيمم على حاله، فإن قلنا: رطوبة فرج المرأة نجسة لزمه إعادة الصلاة، وإلا فلا يلزمه الإِعادة، وأما إذا كان على بعض أعضاء المحدث نجاسة فأراد التيمم بدلا عنها فمذهبنا ومذهب جمهور العلماء أنه لا يجوز، وقال أحمد (¬3): يجوز (د) أن يتيمم
¬__________
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في جـ: التيمم.
(جـ) في جـ: للشافعي.
(د) زاد في جـ: و.
__________
(¬1) إذا عدم المتيمم الماء ثم صلى، ووجد الماء فما حكم صلاته من حيث الإِعادة وعدمها أ) بعد خروج الوقت ب) قبل خروج الوقت.
فأما بعد الوقت فلا إعادة عليه وحكى ابن المنذر الإجماع. المغني 1/ 24.
وأما قبل الوقت ففيه خلاف.
فقال أبو سلمة والشعبي ومالك والشافعي وإسحق وأصحاب الرأي وأحمد: لا إعادة عليه.
قال عطاء وطاوس والقاسم وابن سيرين: يعيد الصلاة، وبعضهم فرق بين الحضر والسفر والله أعلم.
المجموع 2/ 307، المغني 1/ 243، شرح فتح القدير 1/ 140 - 141.
(¬2) شرح مسلم 1/ 664.
(¬3) قال ابن قدامة: وأما إن كانت النجاسة على ثوبه أو غير بدنه فإنه لا يتيمم لها لأن التيمم طهارة في البدن فلا ينوب في غير البدن كما يغسل ولأن غير البدن لا ينوب فيه الجامد عند العجز بخلاف البدن. المغني 1/ 274، وأما إذا كان على بدنه نجاسة فجوزها الإمام أحمد ومنعها الشافعي، المجموع 1/ 212 المغني 1/ 273: قلت: فالإمام أحمد وافق الجمهور في المنع في الثوب.