كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

إذا كان على ثوبه، واختلف أصحابه في وجوب إعادة هذه الصلاة، وقال ابن المنذر: كان الثوري (أ) والأوزاعي وأبو ثور يقولون: يمسح موضع النجاسة بتراب ويصلي، والله أعلم (¬1) انتهى.
وقوله: ولمسه بشرته، أي ليتوضأ به (ب).

108 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاةُ، وليس معهما ماءٌ، فَتيمَّمَا صَعِيدًا طيبًا، فَصَلَّيَا، ثم وجدَا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يُعِد: "أصَبْتَ السُّنَّةَ، وأَجْزأَتْكَ صلاتُك"، وقال للآخر: "لك الأجر (جـ) مرتيْنِ" رواه أبو داود والنسائي (¬2).
الحديث فيه مقال من حيث الإِرسال والوصل، فرواه النسائي مسندًا ومرسلا.
ورواه الدارقطني موصولا، ثم قال (¬3): تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث عن بكر (د) بن سوادة عن عطاء عنه موصولا، وخالفه ابن المبارك فأرسله،
¬__________
(أ) في جـ: النووي، وهو تصحيف.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) بهامش هـ.
(د) في جـ: بكري.
__________
(¬1) نقل المؤلف العبارة من النووي ولم ينقل العبارة بدقة فإن النووي قال: وأما إذا كان على بعض أعضاء المحدث نجاسة فأراد التيمم بدلا عنها فمذهبنا ومذهب جمهور العلماء أنه لا يجوز، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: يجوز أن يتيمم إذا كانت النجاسة على بدنه ولم يجز إذا كانت على ثوبه واختلف أصحابه في وجوب إعادة هذه الصلاة قال ابن المنذر ... إلخ شرح مسلم 1/ 664.
(¬2) أبو داود الطهارة باب في المتيمم يجد الماء بعدما يصلي 1/ 241 ح 338، النسائي مسندًا ومرسلا الطهارة باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد 1/ 140، الحاكم الطهارة 1/ 178، والدرامي باب التيمم 1/ 190، والدارقطني باب جواز التيمم لصاحب الجراح مع استعمال الماء ولعصب الجراح 1/ 189.
(¬3) الدارقطني 1/ 189.

الصفحة 159