فَاغْسِلُوا} (¬1) .. والخطاب متوجه مع بقاء الوقت وقد أمكن التأدية في وقتها، وأجيب بأن حديث: "فإذا وجد الماء .. " إلخ مطلق فيمن وجد بعد الوقت، ومن وجد (أ) قبل خروجه وحال الصلاة وبعدها.
وهذا مقيد صريح فيمن (ب) وجد في الوقت فيحمل المطلق على المقيد كما هو الواجب، وأيضًا فإنه لم يتعرض فيه لإِعادة الصلاة وإنما ذكر فيه إمساس البشرة.
واحتج الإِمام يحيى على عدم وجوب الإِعادة بقوله: "لا ظهران في يوم" (¬2)، ولتأديتها صحيحة، ويجاب عنه بأنه ظهر واحد، فإن الأول انكشف فساده، وبأن الصحة بطلت بالوجود لتجدد الخطاب، وأجاب الإِمام المهدي في "البحر" (¬3) عن جانب الأكثر بأن الحديث محمول على أنهما وجدا بعد الوقت، وهذا التأويل باطل، إذ الحديث مصرح بأنهما وجدا في الوقت.
[وقوله: "أصبت السنة": أي الشريعة الواجبة، والسنة تطلق على السيرة محمودة كانت أو مذمومة. وقوله: "وأجزأتك صلاتك": أي كفتك عبادتك عن القضاء، والإِجزاء (جـ) عبارة عن كون الفعل مسقطا لوجوب إعادة العبادة.
وقوله: "لك الأجر مرتين": أي حظان من الأجر] (د).
109 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله عزَّ وجلَّ: {وإن
¬__________
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في جـ: ممن.
(جـ) في جـ: والأخرى.
(د) بهامش الأصل.
__________
(¬1) الآية 6 من سورة المائدة.
(¬2) لم أقف عليه بهذا اللفظ وعند الدارقطني "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" في الصلاة باب لا يصلي مكتوبة في يوم مرتين 1/ 415، وأبو داود الصلاة باب في الجمع في المسجد مرتين 1/ 389، ابن حبان -الموارد- بمعناه باب هل تعاد الصلاة 121 ح 432، والنسائي بنحوه الصلاة باب سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة 1/ 88، وقال النووي في الخلاصة: إسناده صحيح. ل 109.
(¬3) البحر 1/ 128 - 129.