كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

على الجبيرة، فهو أيضًا من أفراد الزبير بن خريق.
والحديث بهذه الرواية يدل على أنه يجمع بين التيمم والمسح والغسل، ولعله يحمل على (أ) أن أعضاء التيمم جريحة والشج كما ذكر في غيرها، فالمسح عليها بالماء لذلك وسائر الأعضاء صحيحة فيغسلها، (ويدل على شرعية التيمم في حق واجد الماء، فإنه صرح بالجمع).
وذهب طاوس إلى أنه لا يشرع (ب)، لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ (جـ) تَجِدُوا مَاءً} (¬1) فشرط العدم مع المرض.
والجواب [أن] (د) هذا الحديث، وحديث عمرو، ومفهوم الشرط إنما يعمل به مع عدم المعارض، وقد وجد] (5) والله سبحانه أعلم.

112 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: من السُّنَّة أن لَّا يصلِّيَ الرجل بالتيمُم إلَّا صلاةً واحدةً، تم يتيممُ للصلاةِ الأخرى.
رواه الدارقطني بإسناد ضعيف جدا (¬2).
الحديث أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق الحسن بن عمارة (¬3) عن الحكم عن مجاهد عنه والحسن ضعيف جدا. وفي الباب موقوفًا (و) عن علي وابن عمر وعمرو بن العاص.
¬__________
(أ) في جـ: لا يشترط.
(ب) في جـ: ولم.
(جـ) زيادة من ب ويقتضيها السياق.
(د) بهامش الأصل وب. وفيه بعض المسح واستدركته من نسخة هـ.
(هـ) في جـ: مرفوعًا.
(و) زاد في جـ: يفتي.
__________
(¬1) قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}.
الآية 43 من سورة النساء، الآية 6 من سورة المائدة.
(¬2) الدارقطني باب التيمم وأنه يفعل لكل صلاة 1/ 185 ح 5، البيهقي الطهارة باب التيمم لكل فريضة 1/ 221.
(¬3) الحسن بن عمارة أبو محمد البجلي قاضي بغداد، قال أحمد وابن معين: ليس بشيء متروك، ضعفاء العقيلي 1/ 237، التقريب 71.

الصفحة 167