كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

أما علي فرواه الدارقطني (¬1)، وفيه حجاج بن أرطأة (¬2)، والحارث الأعور (¬3).
وأما ابن عمر فرواه البيهقي (¬4) عن الحاكم من طريق عامر الأحول عن نافع عن ابن عمر. قال: يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث، قال البيهقي: هو أصح ما في الباب. قال: ولا نعلم له مخالفا من الصحابة.
وأما عمرو بن العاص فرواه الدارقطني (¬5) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عمرو بن العاص كان يتيمم لكل صلاة، وبه (أ) كان يفتي قتادة، وهذا فيه إرسال شديد بين قتادة وعمرو.
والحديث يدل على أن التيمم لا يكفي لصلاتين دلالة صريحة، إذ قوله: من السنة متبادر منه سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما هو المختار، وهو وإن كان إسناده ضعيفا، فقد تأيد بما روي في الباب كما تقدم، ولقوله تعالى: {إذا قُمْتُمْ ...} فظاهرها الوجوب لكل صلاة، وخص الوضوء بالإِجماع وفعل النبي
¬__________
(أ) زاد في جـ: يفتي.
__________
(¬1) الدارقطني 1/ 184.
(¬2) الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة النخعي أبو أرطأة الكوفي القاضي أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس، وصفه النسائي بالتدليس عن الضعفاء.
قال البخاري: قال ابن المبارك: كان الحجاج مدلسا يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه محمد العرزمي، والعرزمي متروك الحديث لا تقر به.
التاريخ الصغير 357، طبقات المدلسين 37، التقريب 64.
(¬3) الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور من كبار علماء التابعين على ضعف فيه كذبه الشعبي وضعفه الدارقطني، وقد مر في المقدمة ص 11.
(¬4) قال البيهقي: إسناده صحيح 1/ 221.
(¬5) الدارقطني 1/ 184، وقال: وبه كان يفتي قتادة، البيهقي 1/ 224 وقال: كان قتادة يأخذ به وهذا مرسل قتادة بن دعامة السدوسي لم يسمع من عمرو، كان أكمة أحد الأئمة الأعلام والحفاظ الثقات، كان آية في الحفظ روي عنه أنه قال: لم أقل لأحد أعد وكان مدلسا. تهذيب الكمال 2/ 1121، ميزان الاعتدال 3/ 385، طبقات المدلسين 16.

الصفحة 168