كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

الحديث أخرجه أيضًا أحمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل (¬1) عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش.
قال البيهقي: تفرد به ابن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج به (¬2) و (أ) قال ابن منده: لا يصح بوجه من الوجوه، لأنهم أجمعوا على ترك حديث ابن عقيل (¬3) كذا قال. وتعقبه ابن دقيق العيد (¬4)، واستنكر منه هذا الإِطلاق.
قال المصنف -رحمه الله- (¬5): لكن ظهر لي أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصحيح، وهو كذلك.
وقال ابن أبي حاتم (¬6): سألت أبي عنه فوهنه، ولم يقو إسناده (¬7).
قوله: إنما هي ركضة، الركض: الضرب بالرجل، والمعنى إن الشيطان قد وجد طريقا إلى التلبيس (ب) عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها، حتى أنساها
¬__________
(أ) الواو ساقطة من هـ.
(ب) في هـ: التلبس.
__________
(¬1) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد، احتج به أحمد وإسحق وضعفه ابن معين وابن المديني وأبو حاتم وابن خزيمة، وقال ابن حجر: صدوق وفي حديثه لين. وقال ابن القيم: ثقة صدوق لم يتكلم فيه بجرح أصلا.
الميزان 2/ 484، التقريب 188، الخلاصة 213.
(¬2) سنن البيهقي 1/ 338.
(¬3) التلخيص 1/ 173.
(¬4) فاستنكار ابن دقيق العيد الإطلاق له وجه من النظر إذا عرفت كلام العلماء عليه.
(¬5) التلخيص 1/ 173.
(¬6) علل الحديث 1/ 51.
(¬7) قال البيهقي: بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه سمع محمد بن إسماعيل يقول: حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمد هو قديم لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟ وكان أحمد بن حنبل يقول هو حديث صحيح.
وقال أحمد شاكر: إن هذه العلة لا تقوم لها قائمة لأن ابن عقيل تابعي سمع كثيرًا من الصحابة ومات بين سنتي 140 - 145، وإبراهيم بن محمد بن طلحة مات سنة 110 فهما متعاصران وابن عقيل سمع ممن هم أقدم موتا من إبراهيم، السنن 1/ 186 ولكن لا يلزم من هذا إثبات السماع ولم أقف على شيء في ذلك.

الصفحة 177