كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

صدر هذا الحديث "آمرك بأمرين أيهما صنعت أجزى عنك من الآخر".

115 - وعن عائشة - رضي الله عنها - أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم، فقال: "امكثي قدر ما كانت تحْبِسُك حَيْضَتُك، ثم اغتسلي. فكانت تغتسل لكل صلاة" (¬1).
رواه مسلم وفي رواية للبخاري: "وتوضئي لكل صلاة" (¬2).
وهي لأبي داود وغيره (أ) من وجه آخر.
هي أم حبيبة بنت جحش الأسدية (¬3). قال الدارقطني: قال إبراهيم الحربي: الصحيح أنها أم حبيب بلا هاء واسمها حبيبة. قال الدارقطني: قول (ب) الحربي صحيح، وكان من أعلم الناس بهذا الشأن.
قال غيره: وقد روي عن عمرة عن عائشة أن أم حبيب. وقال أبو علي الغساني: الصحيح أن اسمها حبيبة. قال: وكذلك (جـ) قال الحميدي عن سفيان
¬__________
(أ) بهامش هـ.
(ب) زاد في ب وجـ: إبراهيم.
(جـ) مكررة في هـ.
__________
(¬1) مسلم بلفظ (عند كل صلاة) الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1/ 264 ح 66 - 334 والبخاري مختصرًا الحيض باب عرق الاستحاضة 1/ 426 ح 327، وأبو داود نحوه الطهارة باب في المرأة تستحاض ومن قال: تدع الصلاة 1/ 187 ح 279 ح 289، 290 الترمذي في باب ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل لكل صلاة 1/ 229 ح 129، النسائي ذكر الاغتسال من الحيض 1/ 96، 97، 98، ابن ماجه باب ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضها 1/ 205 ح 626.
(¬2) البخاري الوضوء باب غسل الدم 1/ 331 ح 228، قلت: والقصة لفاطمة بنت أبي حبيش.
(¬3) أم حبيبة بنت جحش بن رباب الأسدي زوجة عبد الرحمن بن عوف، قال ابن عبد البر: أكثرهم يسقطون الهاء فيقولون أم حبيب وكانت تستحاض هي وأختها حمنة زوجة طلحة بن عبيد الله. قال ابن حجر: وكنيتها بغير هاء، قاله الواقدي وتبعه الحربي ورجحه الدارقطني والمشهور في الروايات الصحيحة إثبات الهاء أهـ من الفتح قلت: ورواية مسلم بإثبات الهاء الاستيعاب 13/ 198، الإصابة 13/ 192، الفتح 1/ 427.

الصفحة 179