كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

ولأن المستحاضة كالطاهر في الصلاة والصوم وغيرهما فكذا في الجماع، ولأن التحريم إنما يثبت بالشرع ولم يثبت شرع بتحريمه.
فائدة: النسوة المستحاضات في زمنه صلى الله عليه وسلم عشر: بنات جحش الثلاث، زينب أم المؤمنين، وحمنة، وأم حبيبة زوج عبد الرحمن ابن عوف، وسودة بنت زمعة ذكرها العلاء بن المسيب عن الحكم عن أَبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وذكره أَبو داود تعليقا (¬1)، وذكر البيهقي (¬2) أن (أ) ابن خزيمة أخرجه موصولا، وهو مرسل، لأن أبا جعفر تابعس ولم يذكر مَنْ حدثه به، وأم سلمة. قال المصنف -رحمه الله تعالى (¬3) -: قرأت في السنن لسعيد بن منصور: ثنا إسماعيل بن إبراهيم. ثنا خالد هو الحذاء عن عكرمة: أن امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت معتكفة وهي مستحاضة، قال وحدثنا به خالد (ب) مرة أخرى عن عكرمة أن أم سلمة كانت عاكفة وهي مستحاضة، وربما جعلت الطست تحتها، وأسماء بنت عميس، حكاه الدارقطني (¬4) من رواية سهيل (جـ) بن أبي صالح عن الزهري عن عروة عنها. قال المصنف -رحمه الله-: وهو عند أبي داود على التردد (¬5)، هل هو عن (د) أسماء أو فاطمة بنت أبي
¬__________
(أ) ساقطة من جـ، وذكر بدلا منا "ابن".
(ب) في هـ: قالت وحدثنا خالد.
(جـ) في بقية النسخ: سهل.
(د) في هـ: من.
__________
(¬1) أبو داود 1/ 213، 214.
(¬2) قال الشيخ عبد العزيز بن باز في تعليقه على الفتح (في طبعة بولاق): كذا في النسخ، وفي نسخ أخرى (السهيلي) بدلا منه 10/ 412.
(¬3) الفتح 1/ 412.
(¬4) 1/ 216 والذي فيه أن أسماء بنت عميس قالت: قلت: يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش لم تصلي من كذا وكذا ..
(¬5) لفظ أبي داود كلفظ الدارقطني ليس فيه تردد. انظر: 1/ 207 ح 296.

الصفحة 184