كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

الحديث فيه أربع روايات: فرواية "يتصدق بدينار. إن جامع (أفي إقبال الدم، وبنصفه إن جامع في أ) إدباره".
ورواية "إذا وطئها في إقبال الدم فدينار، وإن وطئها في إدبار الدم بعد انقطاعه وقبل الغسل فعليه نصف دينار".
وفي رواية "إذا وقع بأهله وهي حائض، إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار".
ورواية "من أتى حائضا فليتصدق بدينار أو نصف دينار".
وهذه الروايات الأربع مدارها على عبد الكريم بن أمية (¬1)، وهو مجمع على تركه، إلا أنه توبع في بعضها، وأعلت الطرق كلها بالاضطراب إلا الرابعة، فكل رواتها مخرج لهم في الصحيح وقد استوفى الكلام على تفصيل ما فيها في "التلخيص" فليرجع إليه (ب).
¬__________
(أ- أ) بهامش هـ.
(ب) جاء في هامش جـ تعليقا على الكلام وبيانا له قوله:
قال في التلخيص: أما الرواية الأولى فرواها البيهقي من حديث ابن جريج عن ابن أَبى أمية عن مقسم عن ابن عباس مرفوعًا: "إذا أتى أحدًا امرأته في الدم فليتصدق بنصف دينار"، ورواها من حديث ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا، وأما الثانية فرواها البيهقي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن عبد الكريم بن أمية مرفوعًا، وجعل التفسير من قول مقسم فقال: فسر ذلك مقسم فقال: إن مسها في الدم فدينار وإن مسها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دينار، وأما الثالثة فرواها اليزيدي والبيهقي أيضًا من =
__________
= وقال: وربما لم يرفعه شعبة، الترمذي بلفظ (إذا كان دما أحمر فدينار، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار) ولفظ (يتصدق بنصف دينار) الطهارة باب ما جاء في الكفارة في ذلك، النسائي باب ذكر ما يجب على من أتي حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي الله تعالى 1/ 154، ابن ماجه الطهارة باب في كفارة من أتى حائضًا 1/ 210 ح 640، أحمد بلفظ (يتصدق بنصف دينار) ورواية أخرى (بدينار) فإن لم يجد فنصف دينار 1/ 229، 230 البيهقي الحيض باب ما روى في كفارة من أتى امرأته حائضا 1/ 317، وابن الجارود 45 ح 108، والدارقطني 3/ 287 ح 156.
الدارمي موقوفًا 1/ 255، الحاكم 1/ 171، 172. الطبراني الكبير 11/ 381، 382 ح 12065، أَبو يعلى 4/ 320 ح 2432.
(¬1) مر في ح 12.

الصفحة 191