كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

الصلاة" (أوفي رواية للترمذي والدارمي: "فيأمرنا بقضاء الصوم ولا يأمرنا بقضاء الصلاة"أ) (¬1) وقال: حسن] (ب).

121 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لما جئنا سَرِف حضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افعلي ما يفعل الحاجُّ، غيرَ أن لا تَطُوفي بالبيت حتى تطهري" متفق عليه (¬2) في حديث.
سَرِف (¬3): بفتح السين المهملة وكسر الراء، وهو ما بين مكة والمدينة بِقُرْب مكة على أميال منها، قيل: ستة، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة (جـ)، وقيل: عشرة، وقيل: اثنا عشر ميلا.
وفي الحديث دلالة على أن الحائض والنفساء والجنب والمحدث يصح منهم جميع أفعال الحج وأقواله وهيئاته إلا الطواف وركعتيه، وهذا مجمع عليه واختلف في علة عدم صحة الطواف، فمن اشترط في الطواف الطهارة قال: العلة عدم الطهارة، ومن لم يشترط كأبي حنيفة وداود قالوا: العلة كونها ممنوعة من اللبث في المسجد (¬4) والله أعلم.
¬__________
(أ، أ) بهامش ب.
(ب) بهامش الأصل.
(جـ) ساقط من جـ.
__________
(¬1) الترمذي 1/ 234 ح 130، وقال: حديث حسن صحيح، والدارمي 1/ 233.
(¬2) البخاري مطولا كتاب الحيض باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت 1/ 407 ح 305، مسلم مطولا كتاب الحج باب بيان وجوه الإحرام. 1/ 873، 874 ح 120 - 1211 م نحوه مطولا المناسك باب في إفراد الحج 2/ 382 ح 1782؛ النسائي نحوه الحج باب، أَبو داود نحوه مطولا تحيض وتخاف فوات الحج 5/ 128، ابن ماجه نحوه مطولا المناسك باب الحائض تقضي المناسك إلا الطواف 2/ 988 ح 2963.
(¬3) سَرِف: موضع على ستة أميال من مكة وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقبل: اثنا عشر. معجم البلدان 3/ 212.
(¬4) اشتراط الطهارة قول الشافعي ومالك ومشهور أحمد وله رواية أخرى ليس شرطا فمن طاف للزيارة غير متطهر أعاد ما كان بمكة. فإن خرج إلى بلده جبره بدم. ولأبي حنيفة ليس شيء من ذلك شرط واختلف أصحابه فقال بعضهم واجب، وقال بعضهم: سنة، لأن الطواف ركن للحج فلم يشرط له الطهارة =

الصفحة 195