والحديث لفظه في البخاري: قالت: "خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سَرِف طَمِثْتُ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال: ما يبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام، قال: لعلك نُفِسْت، قلت: نعم، قال فإن ذلك شيء كتبه الله (أ) علي بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري".
122 - وعن معاذ - رضي الله عنه - أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: "ما فوق الإِزار"، رواه أَبو داود وضعفه (¬1).
هو أَبو عبد الرحمن معاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي الجشمي، أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود، وقيل: جعفر بن أَبي طالب، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد، وبعثه (ب) إلى اليمن قاضيا ومعلما، وجعل إليه قبض الصدقات من
¬__________
(أ) لفظ الجلالة ليس في جـ.
(ب) زاد في جـ: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي ب: النبي صلى الله عليه وسلم.
__________
= كالوقوف، المغني 3/ 377، شرح فتح القدير 1/ 166، وقال: لأن الطهارة واجبة في المسجد فلو لم يكن ثمة مسجد حرم عليه الطواف.
(¬1) أَبو داود الطهارة باب في المذي 1/ 146 ح 213 وبقيته "والتعفف من ذلك أفضل" قال أَبو داود: وليس هو بالقوي. الطبراني الكبير 20/ 99 - 100 ح 194 وطرفه: "إذا جاوز الختان .. وأما ما يحل من الحائض فإنه يحل منها ما فوق الإزار واستعفاف من ذلك أفضل".
والحديث ضعيف لما يلي:
1 - في سنده بقية مر في ح 12.
2 - سعيد بن عبد الله الأغطش الخزاعي مولاهم لين الحديث.
قال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق: ضعيف، وثقه ابن حبان وقال: اسمه سعيد.
التقريب 118، الثقات 4/ 286، ذيل ميزان الاعتدال 265، المحلى 2/ 246.
3 - عبد الرحمن بن عائذ الثمالي الكندي الحمصي، ثقة قال أبو زرعة: لم يدرك معاذا التقريب 204، قلت: والحديث له شواهد أخرى في الصحيحين أنه كان يباشرهن في حديث عائشة "كان يأمرني فأتزر ويباشرني وأنا حائض" 1/ 403 ح 300، وأخرجه أبو يعلى بهذا اللفظ من حديث عمر، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. زوائد أبي يعلى 1/ 252.