كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

قال المصنف -رحمه الله- في "الفتح" (¬1): بل وفي رواية: "إذا كثر الناس (أ) عجل، وإذا قلوا أخر" أن التأخير أفضل لانتظار من تكثر بهم الجماعة (ب)، ولا يخفى (جـ) أن محل ذلك إذا لم يفحش التأخير، ولم يشق على الحاضرين.
وقوله: "والصبح بغلس": تقدم الكلام في ذلك. وقوله: ولمسلم إلى آخره: تقدم الكلام (د) فيه أيضًا.

126 - وعن رافع بن خَدِيج - رضي الله عنه - قال: "كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نَبْلهِ" متفق عليه (¬2).
هو أَبو عبد الله رافع بن خَدِيج، ويقال أَبو خديج بن رافع الخزرجي (هـ) الحارثي الأنصاري الأوسي (¬3)، من أهل المدينة، لم يشهد بدرا لِصغره، وشهد أحدا، والخندق وأكثر المشاهد، وأصابه سهم يوم أحد فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في ب: للجماعة
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) ساقطة من جـ.
(هـ) في حاشية الأصل: لعل ذكر الخزرجي من سبق القلم فإن في جامع الأصول عن رافع إلى أن قال ابن خزرج.
__________
(¬1) فتح الباري 2/ 42.
(¬2) البخاري مواقت الصلاة باب وقت المغرب 1/ 40 ح 559، مسلم كتاب المساجد باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس 1/ 441 ح 217، 637، ابن ماجه الصلاة باب وقت صلاة المغرب 1/ 224 ح 687.
(¬3) الأوس والخزرج قبيلتان ورافع بن خديج، هل أوسي أو خزرجي؟ فقال ابن عبد البر والنووي والذهبي: إنه خزرجي. انظر الاستيعاب 3/ 243، تهذيب الأسماء واللغات جـ 1 ق 1 ص 187، سير أعلام النبلاء 3/ 181، ومن قال: إنه أوسي الحافظ ابن حجر وابن أبي حاتم، في الجرح والتعديل 3/ 479، الإصابة 3/ 236، قلت: ولعله أوسي، والذين قالوا خزرجي لعلهم بنوا على أن أحد أجداده اسمه الخزرج والله أعلم.

الصفحة 212