انتشارها وتنفسها، ومنه مكان أفيح: أي متسع، وهذا (أ) كناية عن شدة إسعارها، وظاهره أن مثار (ب) وهج الحر في الأرض من فيح جهنم حقيقة.
وقيل: هو تشبيه أي كأنه نار جهنم في الحر (والأول) (جـ) أولى، يؤيده حديث: "اشتكت النار إلى ربها فأذن لها بنفسين" (¬1).
129 - عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَصْبِحوا بالصُّبْح، فإنّه أعظمُ لأجوركم" رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان، وهذا لفظ أبي داود، وروي "أسْفِروا بالصبح .. " الحديث (¬2).
احتجت به الحنفية على استحباب تأخير الفجر إلى الإِسفار (¬3)، وأجيب عنه بأن المعنى به تحقيق طلوع الفجر. قال الترمذي: قال الشافعي وأحمد وإسحق: معناه: أن يضح الفجر فلا يشك فيه. قال: ولم يرو أن المعنى تأخير الصلاة (¬4). يقال: وضح الفجر يضح (¬5): إذا أضاء، ويرده رواية ابن أبي شيبة وإسحق وغيرهما بلفظ: "ثَوِّب بصلاة الصبح يا بلال، حتى ينظر القوم (د)
¬__________
(أ) زاد في ب: شعار.
(ب) في هـ: مثال.
(جـ) في الأصل وهـ: والأولى.
(د) مكررة في ب.
__________
(¬1) مسلم 1/ 431 ح 185 - 617.
(¬2) أبو داود الصلاة باب في وقت الصبح 1/ 294 ح 424، الترمذي نحوه الصلاة باب ما جاء في الإسفار بالفجر 1/ 289 ح 154، النسائي مختصر المواقيت الإسفار 1/ 218، ابن ماجه الصلاة باب وقت صلاة الفجر 1/ 221 ح 672، أحمد 4/ 142، ابن حبان -الموارد- باب وقت الصبح 89 ح 264، الدارمي باب الإسفار بالفجر 1/ 277، الطيالسي 1/ 129 ح 959، البيهقي 1/ 277، معاني الآثار 1/ 178، مصنف ابن أبي شيبة 1/ 321، ورواه بلفظ: (أسفروا) الترمذي والنسائي وأحمد والطيالسي والدارمي ورواه ابن حبان والطحاوي بالروايتين، تاريخ بغداد بلفظ (نوروا) 13/ 45 قلت: وسنده صحيح.
(¬3) الهداية وشرح فتح القدير 1/ 225.
(¬4) الترمذي 1/ 291.
(¬5) وَضِح الأمر يضح وضوحا والوضح بياض الصبح. القاموس 1/ 264.