كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

مواقع نبلهم من الإِسفار" (¬1) لكن روى الحاكم من حديث عائشة قالت:
"ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة (أ) لوقتها الآخر حتى قبضه الله تعالى" (¬2).

130 - عن أَبى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" متفق عليه (¬3).
ولمسلم عن عائشة (¬4) نحوه وقال: "سجدة" بدل "ركعة"، ثم قال: والسجدة إنما هي الركعة.
¬__________
(أ) في جـ: الصبح.
__________
(¬1) الطيالسي 129 ح 961 بلفظ (أسفر)، الطبراني بلفظ (أسفروا) 4/ 295 ح 4283 وبلفظ (نور) في علل الحديث 1/ 143، قلت: واختلف العلماء في صلاة الفجر هل تصلي بالغلس كما هو حديث عائشة أو الإسفار كما هو حديث رافع بن خديج وإن كان حديث عائشة أصح إسنادا.
فقال أبو حنيفة وأصحابه بحديث رافع وأخذ الأئمة الثلاثة بحديث عائشة.
فقال بعض العلماء: إن الحديث ناسخ لحديث الإسفار.
وقيل: أن يدخلوا في الصلاة بغلى ويخرجوا مسفرين، وبه قال ابن القيم والطحاوي وللشافعي وأحمد تفسير للإسفار والله أعلم.
قلت: والقول بالدخول في الغلس والخروج في الإسفار هو الأقرب لا سيما أنه يقرأ -ما بين الستين إلى المائة في الركعتين أو أحدهما كما في حديث أبي برزة في البخاري 2/ 251 ح 771 وهي مدة كافية في الدخول بالغلس، والخروج بالإسفار. والله أعلم.
(¬2) الحاكم 1/ 190.
(¬3) البخاري مواقيت الصلاة باب من أدرك من الفجر ركعة 2/ 56 ح 579، مسلم بلفظ (ركعة من الصبح) المساجد باب من أدرك ركعة من الصلاة 1/ 424 ح 163 - 608، أَبو داود بتقديم (العصر) على (الفجر) الصلاة باب في وقت العصر 1/ 288 ح 412، الترمذي الصلاة باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس 1/ 353 ح 186، النسائي نحو لفظ مسلم المواقيت من أدرك ركعتين من العصر 1/ 205. ابن ماجه بتقديم (العصر) على (الفجر) الصلاة باب وقت الصلاة في العذر والضرورة 1/ 229 ح 699. أحمد 2/ 462.
(¬4) مسلم 1/ 424 ح 164 - 609.

الصفحة 219