الإدراك: الوصول إلى الشيء. وظاهره أنه يكتفي بذلك، (أوليس ذلك مرادا بالإجماع (¬1)، فلا بد من الحمل على أنه إذا (ب) أتى بما بقي، وهذا قول الجمهور، وقد صرح بذلك أ) في رواية الدراوردي عن زيد بن أسلم أخرجه البيهقي من وجهَيْن ولفظه: "من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس (جـ وركعة بعد أن تطلع الشمس جـ) فقد أدرك الصلاة" (¬2)، وأصرح منه رواية أَبي (د) غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء هو ابن يسار عن أبي هريرة بلفظ: "من صلى ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ثم صلى (هـ) ما بقي بعد غروب الشمس لم يفته العصر، وقال مثل ذلك في الصبح" (¬3)، والنسائي من وجه آخر: "من أدرك (وركعة من و) الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها إلا أنه يقضي (ز) ما فاته" (¬4). وللبيهقي من وجه آخر: "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها أخرى" (¬5).
والخلاف في ذلك لأبي حنيفة فقال: لا يصح الفجر بإدراك ركعة (¬6)؛ لأنها
¬__________
(أ، أ) بهامش ب.
(ب) ساقطة من جـ.
(جـ، جـ) ساقطة من جـ.
(د) في هـ: ابن.
(هـ) في جـ: يصلي.
(و، و) بهامش هـ.
(ز) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) الفتح 2/ 57.
(¬2) البيهقي 1/ 378، 379.
(¬3) لم أقف على هذه الرواية وذكرها الحافظ في الفتح 2/ 56.
(¬4) ولفظه: "من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلا أنه يقضي ما فاته" 1/ 220.
(¬5) 1/ 376 - 386.
(¬6) قال أبو حنيفة: تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس لأنه دخل وقت المنهي عن الصلاة بخلاف الغروب. عمدة القاري 5/ 481، شرح مسلم 2/ 252.