قال المصنف -رحمه الله-: أخرجها الظحاوي (¬1) واحتج (أ) بها على أن ذلك كان من خصائصه (¬2)، وفيه ما فيه، ورواية الترمذي: "أنه صلى الله عليه وسلم صلاهما بعد العصر لما فاتتا ولم يَعُدْ" (¬3) معارضة بما مضى عن عائشة رضي الله عنها، وكذا ما روي عن أم سلمة: "صلاهما في بيته مرة واحدة" (¬4) وفي رواية عنها: "لم أره يصليهما قبل ولا بعد"، وكذا "إنكار ابن عباس لصلاته لهما" (¬5) فحديث عائشة مثبت ولأنه لما كان يصليهما في بيته فلم يطلع على ذلك، ولذلك قالت عائشة: "وكان (ب) لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته" (¬6)، وضَرْب عمر الناس على الصلاة بعد العصر (¬7) إنما هو خشية مصادفة آخر الوقت كما روى عبد الرزاق عن زيد بن خالد (جـ) أن عمر رآه وهو خليفة ركع بعد العصر فضربه فذكر الحديث، وفيه: فقال (د) عمر: يا زيد لولا أني أخشى أن يتخذهما (هـ) الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب
¬__________
(أ) في هـ وب: فاحتج.
وفي جـ: واحتج لها.
(ب) في هـ: فكان.
(جـ) في جـ: خالد بن زيد.
(د) في ب: فذكر.
(هـ) في ب: يتخذوهما.
__________
(¬1) شرح معاني الآثار 1/ 302.
(¬2) المرجع السابق 1/ 306.
(¬3) لفظ الترمذي: (إنما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم لم يعد لهما).
الترمذي 1/ 345 ح 184، وهي من رواية جرير عن عطاء وقد سمع منه بعد اختلاطه. الفتح 2/ 65.
(¬4) النسائي 1/ 226، أحمد 6/ 299 - 300، المصنف 2/ 431، ح 3970.
(¬5) تقدم تخريج رواية الترمذي.
(¬6) البخاري 2/ 64 ح 590.
(¬7) البخاري 5/ 103 ح 1233.