كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

وقفه. تمام الحديث "فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة". وأخرجه ابن عساكر من حديث أبي حُذَافة عن مالك وقد ذكر الحاكم (¬1) في المدخل حديث أبي حذافة وجعله مثالا لما رفعه المخرجون من الموقوفات، وأخرج ابن خزيمة في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا (¬2): "ووقت (أ) صلاة المغرب إلى أن تذهب حُمرة (ب) الشفق".
الحديث قال (¬3): وتفرد محمد بن يزيد بلفظة (جـ) "حمرة"، وإنما قال أصحاب شعبة فيه: نور الشفق مكان حمرة الشفق.
قال المصنف -رحمه الله-: محمد بن يزيد: صدوق (¬4)، وقال البيهقي: روي هذا الحديث عن عمر وعلي وابن عباس وعُبادة بن الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة ولا يصح فيه شيء (¬5).
والحديث فيه دلالة على غاية وقت المغرب وهو غيبوبة الحمرة، وهو قول الأكثر (¬6) وفي الجديد (د) للشافعي (¬7): ينقضى بمضى قدر وضوء أي وكذا تيمم أو غسل أو طهارة جنب وستر عورة، وكذا تعمم وتقمص وارتداء وأذان وإقامة وخمس ركعات، والمراد بالخمس المغرب وسنتها واستثنى مقدار الذكورات
¬__________
(أ) في جـ: وقت.
(ب) ساقطة من جـ.
(جـ) في جـ: بلفظ.
(د) في هـ: الحديث.
__________
(¬1) لم أقف عليه في المدخل.
(¬2) ابن خزيمة 1/ 182 ح 354.
(¬3) ابن خزيمة 1/ 183.
(¬4) و (¬5) التلخيص 1/ 187.
(¬6) وهو قول أبي حنيفة وأحمد وصحيح مذهب الشافعي، ورواية عن مالك، ومشهور مذهب مالك والشافعي أن لها وقتا واحدا وهو أول الوقت. المجموع 3/ 34، بداية المجتهد 1/ 95.
(¬7) أي ليس للمغرب إلا وقت واحد وهو أول الوقت. المجموع 3/ 30، الأم 1/ 64.

الصفحة 237