كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

135 - وعن ابن مسعود -رضي الله عنه - قال: قال لي سول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها " رواه الترمذي والحاكم (¬1) وصححاه (أ) وأصله في الصحيحين أخرجه البخاري بلفظ: قال: "سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قال: حدثني بهنَّ، ولو استزدته لزادني" (¬2).
والحديث يدل على أنَّ الصلاة أفضل الأعمال، وقد عورض ذلك بحديث أبي هريرة: "أفضل الأعمال إيمان بالله" (¬3) وفي حديث آخر: "أحسن الأعمال الحج " (¬4) وغير ذلك من الأحاديث الواردة في أفضل (ب) الأعمال، والتوفيق بين (جـ) هذه الأحاديث أن يكون التفضيل باعتبار ما ذكر في الجواب، فالصلاة في هذا الجواب أفضل من الأمرين المذكورَيْن لا أنها أفضل الأعمال على
¬__________
(أ) في جـ: وصححه.
(ب) في جـ: فضل.
(جـ) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) الترمذي ولفظه: "أن رجلا قال لابن مسعود أي العمل أفضل؟ قال: سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الصلاة على مواقيتها".
الصلاة باب ما جاء ما الوقت الأول من الفضل 1/ 325 ح 173.
الحاكم وهو أقرب الألفاظ للمصنف الصلاة 1/ 188، البخاري بلفظ (الصلاة على وقتها) المواقيت باب فضل الصلاة لوقتها 2/ 9 ح 527.
مسلم الإيمان باب أفضل الأعمال 1/ 89 ح 137 - 85 بلفظ (الصلاة لوقتها).
النسائي الصلاة فضل الصلاة لمواقيتها 1/ 236 بلفظ (الصلاة على وقتها).
الدارمي بلفظ الصلاة على ميقاتها الصلاة باب استحباب الصلاة في أول الوقت 1/ 278 الدارقطني باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر 1/ 247، ابن خزيمة 1/ 169 ح 327.
(¬2) البخاري 2/ 9 ح 527.
(¬3) أخرجه مسلم بلفظ (سئل رسول الله أي الأعمال أفضل قال: إيمان بالله). مسلم 1/ 88 ح 135 - 88 والبخاري 1/ 77 ح 26، الترمذي 3/ 185 ح 1658، أحمد 2/ 287.
(¬4) لم أقف عليه.

الصفحة 241