كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

وزاد أحمد في آخره قصة قول بلال في أذان الفجر: "الصلاة خير من النوم" (¬1) ولابن خزيمة عن أنس قال: من السنة إذا قال المؤذن في الفجر حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم (¬2).
هو أبو محمد عبد الله بن زيد (¬3) بن ثعلبة بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي، وقيل: ليس في نسبه ثعلبة، وإنما ثعلبة أخو زيد وهما ابنا عبد ربه، شهد عبد الله العقبة، وبدرًا والمشاهد (أ) بعدها، وهو الذي أُرِيَ الأذان في النوم سنة إحدى من الهجرة بعد بناء المسجد، وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج يوم الفتح عداده في أهل المدينة، ومات بها سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة، وصلى عليه عثمان، وله ولأبويه صُحبة.
روى عنه ابنه محمد وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى الحديث، وأخرجه (ب) أيضًا ابن حبان والبيهقي كلهم (¬4) من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعيد عن أبيه عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد حدثني أبي قال: لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعمل الناقوس ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي الحديث، وفيه أن عمر جاء فقال: قد رأيتُ مثلَ ما رأى، ورواه أحمد (¬5) والحاكم (¬6) من وجهٍ آخر عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن
¬__________
(أ) زاد في هـ: كلها.
(ب) في هـ: والحديث أخرجه.
__________
(¬1) أحمد 4/ 43 - ابن ماجه 1/ 237 ح 716. وفيه انقطاع فإن سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال فإن بلالا توفي سنة عشرين وسعيد ولد لست بقين من خلافة عمر (يعني سنة سبعة عشر) سير أعلام النبلاء 4/ 218، تهذيب الكمال 1/ 504.
(¬2) ابن خزيمة 2/ 201، ح 386، الدارقطني 1/ 243، الطحاوي 1/ 137.
(¬3) سير أعلام النبلاء 2/ 375، الاستيعاب 6/ 206، الإصابة 6/ 90.
(¬4) أبو داود وأحمد أيضًا، قلت: وهذا هو الطريق الأول طريق ولد عبد الله زيد.
(¬5) أحمد 4/ 43.
(¬6) لم أقف عليه في المستدرك وهو الطريق الثاني من طرق حديث عبد الله بن زيد وقال أحمد شاكر: إن الحافظ وهم في التلخيص ونسبه للحاكم وتبعه الشارح في هذا ونقل كلامه واختصره اختصارا مخلا فإن =

الصفحة 253