كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

زيد (أوقال الحاكم: هذا أمثل الروايات في قصة عبد الله بن زَيْد لأن سعيد بن المسيب قد سمع من عبد الله بن زيد أ) ورواه يونس ومعمر وشُعيب وابن إسحاق عن الزهري. قال: وأما أخبار (¬1) الكوفيين في (ب) هذه القصة فمدارها على حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عليه فمنهم من قال: عن معاذ بن جبل، ومنهم من قال: عن عبد الله بن زيد، ومنهم من قال غيرَ ذلك، وأما طريق ولد (¬2) عبد الله بن زيد فغير مستقيمة الإِسناد، وكذا (جـ) قال الحاكم، وقد صحح الطريق الأولى من رواية محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه البخاري فيما حكاه الترمذي في "العلل" عنه، وقال محمد بن يحيى الذهلي ليس في أخبار عبد الله بن زيد أصح من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي يعني (د) هذا، لأن محمدًا قد سمع من أبيه عبد الله، وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله (¬3)، وقال ابن خزيمة (¬4) في "صحيحه": هذا حديث صحيح ثابت من جهة النقل لأن (¬5) محمدا سمع من أبيه، وابن إسحاق سمع من التيمي، وليس هذا
¬__________
(أ-أ) ساقط من جـ.
(ب) زاد في هـ: عن.
(جـ) هـ. كذا .. بغير واو.
(د) في جـ: بغير.
__________
= الحاكم قال: وأمثل الروايات فيه رواية سعيد بن المسيب وقد توهم بعض أئمتنا أن سعيدا لم يلحق عبد الله بن زيد وليس كذلك فإن سعيد بن المسيب كان فيمن يدخل بين علي وبين عثمان في التوسط وإنما توفي عبد الله بن زيد في أواخر خلافة عثمان، وحديث الزهري عن سعيد بن المسيب مشهور رواه يونس ومعمر وشعيب، ومحمد بن إسحاق وغيرهم. المستدرك 3/ 336.
(¬1) هذا هو الطريق الثالث من طرق عبد الله بن زيد.
(¬2) عاد إلى الطريق الأول.
(¬3) صحيح ابن خزيمة 1/ 193.
(¬4) 1/ 197.
(¬5) في ابن خزيمة ابن محمد سمعه من أبيه ولعله من الناسخ لأن الحديث في محمد وأبيه عبد الله ولحديث عبد الله بن زيد طرق:
(أ) ابنه محمد ورجحها الذهلي كما بينه ابن خزيمة والبيهقي والترمذي.=

الصفحة 254