صلى الله عليه وسلم"، وفي إسناده ضَعْف جدًّا (¬1)، وللتثويب طريق أخرى عن ابن عمر رواها السراج والطبراني والبيهقي من حديث ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال: "كان الأذان الأول بعد حَيّ على الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين" (¬2) وسنده حسن، ورواه أبو داود من حديث أبي محذورة (¬3) من طريقَيْن في أحدهما مقال، ورواه (أ) النسائي من وجه آخر عن أبي جعفر عن أبي سليمان عن أبي محذورة وصححه ابن خزيمة من هذه الطريق ومن طريق ابن جُرَيْج، وذهب الهادي إلى أنه بدعة ابتدع في خلافة عمر، قال في "البحر" (¬4): ويدل على ذلك إنكار (¬5) على وابن عمر (¬6) له، سلمنا فأمره به
¬__________
(أ) في جـ: وروى.
__________
(¬1) لأن في إسناده محمد بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي الطحان ضعيف. الخلاصة 334، التقريب 295.
(¬2) البيهقي 1/ 423 وسنده حسن لأن في محمد بن عجلان المدني القرشي مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة صدوق قال الذهبي: كان متوسطا في الحفظ.
الخلاصة 351، التقريب 311، الميزان 3/ 644.
(¬3) حديث أبي محذورة سيأتي في 552 ح 143.
(¬4) البحر 1/ 192 - 193.
(¬5) لفظ علي: عن الأسود بن يزيد أنه سمع مؤذنا يقول في الفجر: الصلاة خير من النوم فقال: لا تزيدن في الأذان ما ليس منه. عزاه ابن بهران في تخريجه إلى الشفا 1/ 192 - 193، قال النووي: وإسناده ليس بقوي. المجموع 3/ 95.
(¬6) لفظ ابن عمر: عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر والعصر قال: اخرج منا فإن هذه بدعة. أبو داود 1/ 367 ح 538، والبدعة كون الإنسان يثوب بالظهر أو بالعصر لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بصلاة الفجر وبلفظ (الصلاة خير من النوم) قال الصنعاني إن التثويب من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم. فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة قال: وإذا عرفت هذا هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب هل هو من ألفاظ الأذان أولًا؟ وهل هو بدعة أو لا؟
قلت: بل المشروع هو التثويب الذي ثبت عن رسول الله بلفظ: "الصلاة خير من النوم" وفي الفجر خاصة، وما عداه فهو مبتدع، قال الإمام ابن العربي في عارضة الأحوذي: وقد شاهدت فنا من التثويب في دار السلام، هو أن يأتي المؤذن إلى دار الخليفة فيقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته =