كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

يذكر مسلم الاستثناء (¬1).
وللنسائي: "أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا" (¬2).
الحديث فيه دلالة على وجوب الأذان والإقامة، إذ الظاهر أن الآمر له هو (أ) النبي صلى الله عليه وسلم كما هو المتبادر من العبارة، وقد وقع في رواية عطاء "أمر بلالًا" ورواية النسائي أصرح بالمراد. قال الحاكم (¬3): صرح برفعه إمامُ الحديث بلا مدافعة ولم يتفرد به فقد أخرجه أبو عوانةَ (¬4) من طريق عبدان المروزي يرفعه، ويحيى بن معين كلاهما عن عبد الوهاب، وطريق يحيى عند الدارقطني (¬5) أيضًا ولم يتفرد به (ب) عبد الوهاب، وقد رواه البلاذري (¬6) من طريق أبي شهاب الخياط عن أبي قلابة، ووقوع الأذان عقيب المشاورة في أمر النداء قرينة على أن الآمر بذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم وحديث مالك بن
¬__________
(أ) ساقطة من جـ.
(ب) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) البخاري الأذان باب الأذان مثنى مثنى 2/ 82 ح 605. مسلم كتاب الصلاة باب الأمر. يشفع الأذان وإيتار الإقامة 1/ 286 ح 2/ 378، أحمد 3/ 103 - 189، أبو داود الصلاة باب في الإقامة 1/ 349 ح 508.
الترمذي الصلاة باب ما جاء في إفراد الإقامة 1/ 369 ح 193. النسائي كتاب الأذان تثنية الأذان 2/ 4، وابن ماجه كتاب الأذان باب في إفراد الإقامة 1/ 241 ح 730 مسند أبي عوانة كتاب الصلاة بيان أذان بلال وإقامته 1/ 327 - 328، الحاكم الصلاة 1/ 198، وابن خزيمة باب تثنية قد قامت الصلاة 1/ 194 ح 375 البيهقي الصلاة باب إفراد الإقامة 1/ 412، الدارقطني الصلاة باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها 1/ 239، الدارمي الصلاة باب الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة 1/ 270، المنتقى ما جاء في الأذان 63 ح 159.
المصنف باب بدء الأذان 1/ 464 ح 1795، قلت: وفي بعض طرق البخاري ومسلم وأحمد وأبي داود وأبي عوانة والبيهقي والدارقطني والدارمي وابن الجارود وعبد الرزاق وابن خزيمة ذكر الاستثناء.
(¬2) النسائي "أن رسول الله أمر بلالا" 2/ 4.
(¬3) المستدرك 1/ 198.
(¬4) المسند 1/ 328.
(¬5) الدارقطني 1/ 240.
(¬6) أنساب الأشراف 1/ 273، ولم يذكر السند.

الصفحة 264