والرأس، ومن نفاها عنى استدارة الجسد (أ) كله، وقال ابن بطال (¬1) ومن تبعه: يستدير بجميع البدن كما في رواية: ويدور. قال ابن دقيق العيد: فيه دليل (ب) على استدارة المؤذن للإسماع عند التلفظ بالحيعلتين، واختلف هل يستدير ببدنه كله أو بوجهه فقط، وقدماه قارّتان، مستقبل القبلة واختلف أيضًا هل يستدير في الحيعلتين الأولتين مرة وفي (جـ) الثانيتين مرة، أو يقول: حي على الصلاة عن يمينه، ثم حي على الصلاة عن شماله، وكذا في الأخرى، قال: و (د) رجح الثاني لأنه يكون لكل جهة نصيب منهما. قال: والأول أقرب إلى لفظ الحديث، وفي المغني عن أحمد (¬2): لا يدور إلا إن كان على منارة بقصد إسماع أهل الجهتين (¬3) (¬4) والله أعلم.
143 - وعن أبي محذورة -رضي الله عنه - "أن النبي صلى الله عليه وسلم أعجبه صوته فعلمه الأذان" رواه ابن خزيمة (¬5) وصححه من طريق ابن جريج، ورواه النسائي (¬6) عن أبي جعفر عن أبي سليمان عن أبي محذورة، وصححه أيضًا
¬__________
(أ) في جـ: الاستدارة بالجسد.
(ب) في جـ وهـ: دلالة.
(جـ) ساقطة من هـ.
(د) في جـ: ثم.
__________
(¬1) شرح ابن بطال باب المؤذنين يتبع فاه هاهنا وهاهنا.
(¬2) المغني 1/ 426.
(¬3) الفتح 2/ 115 - 116.
(¬4) الاستدارة ثبتت من حديث ابن ماجه وأحمد والترمذي وابن أبي شيبة والبيهقي، وأبو عوانة وابن خزيمة ويلتفت يمينا وشمالا وأبو داود ونفى الاستدارة، وجمع بينهما ابن حجر بأن من أثبت الاستدارة عنى استدارة الرأس ومن نفى عنى استدارة الجسم الفتح 2/ 115.
(¬5) راجع تخريج حديث أبي محذورة في ح 140.
ابن خزيمة وله قصة جماع أبواب الأذان والإقامة باب الترجيع في الأذان 1/ 195 ح 377 وقال: خبر ابن أبي محذورة صحيح ثابت من جهة النقل 1/ 196.
(¬6) النسائي كتاب الأذان التثويب في أذان الفجر 2/ 12.