ولا قوة إلا بالله، وقال: "هكذا سمعنا نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول".
وفي البخاري إشارة إلى أن الحديث في الطريق الأولى مختصر فإنه قال في الطريق الثانية: حدثنا هشام عن يحيى نحوه، فأشار بنحوه إلى أن الحديثين متقاربان.
قال المصنف [- رحمه الله تعالى: وقد وقع لنا هذا الحديث من الطريق الأولى تاما منها للإِسماعيلي] (¬1)، وساق الإِسناد الذي في البخاري حتى قال: حدثنا عيسى بن طلحة قال: "دخلنا يوما على معاوية فنادى مناد بالصلاة فقال: الله أكبر الله أكبر، فقال معاوية: الله أكبر الله أكبر، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن محمدا رسول الله فقال معاوية: وأنا أشهد أن محمدا رسول الله".
قال يحيى (أ): فحدثني (ب) صاحب لنا أنه لما قال "حي على الصلاة" قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، ثم قال: "هكذا سمعنا نبيكم صلى الله عليه وسلم".
والصاحب المبهم: قال المصنف يغلب على ظني أنه علقمة بن وقاص إن كان يحيى بن أبي كثير (جـ) أدركه وإلا فأحد ابنيه (د) عبد الله بن علقمة أو عمر (¬2) بن علقمة لأنه وقع ذكر علقمة في هذا الحديث بغير هذا الإِسناد، في (هـ) رواية الطبراني (¬3) وذكر عبد الله بن علقمة بن وقاص عن أبيه في رواية للنسائي (و) وابن
¬__________
(أ) في هـ: فقال.
(ب) في جـ: حدثني.
(جـ) في جـ، هـ: يحيى بن كثير.
(د) في جـ، هـ: بنيه.
(هـ) في جـ: وفي.
(و) في جـ: النسائي.
__________
(¬1) فتح الباري 2/ 93.
(¬2) وقال الكرماني: إنه الأوزاعي، واستبعده ابن حجر، وقال: أين عصر الأوزاعي من عصر معاوية، شرح الكرماني 5/ 12، الفتح 2/ 93.
(¬3) الطبراني 19/ 321 ح 730.