خزيمة (¬1)، وأخرج البخاري (¬2) من حديث أبي أمامة أسعد بن سهل قال: "سمعت معاوية وهو جالس على المنبر حتى أذن المؤذن فساق المتابعة فلما قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله قال معاوية: "وأنا"، قال: "أشهد أن محمدا رسول الله" قال معاوية: "وأنا"، فلما انقضى التأذين قال: "يا أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر حين أذن المؤذن يقول مثل ما سمعتم من مقالتي".
وفي حديث أبي داود عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان (أ) إذا سمع المؤذن يتشهد (ب) قال: وأنا وأنا" (¬3).
وقوله: ولمسلم عن عمر في فضل القول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم .. ثم ساق الألفاظ كلمة كلمة ثم قال: "خالصا من قلبه دخل الجنة" (¬4) و (جـ) أخرجه أبو داود.
وهذا الحديث فيه دلالة على أنه يجيب بالحولقة (¬5) لا مثل لفظ المؤذن، وإطلاق حديث أبي سعيد الإِجابة بمثل قوله فبينهما تعارض وطريق الجمع العمل بهما جميعا فيقول مثل قوله، ما عدا حي على الصلاة حي على الفلاح فيقول بدلهما
¬__________
(أ) زاد في هـ: و.
(ب) في جـ: يشهد.
(جـ) الواو ساقطة من جـ.
__________
(¬1) النسائي 2/ 21، وابن خزيمة من طريق محمد بن عمرو 1/ 217 ح 416، قلت: وفي الطحاوي أن عبد الله بن علقمة قال: كنت جالسا إلى جنب معاوية 1/ 145.
(¬2) البخاري 2/ 397 ح 914.
(¬3) أبو داود 1/ 360 ح 526، ابن أبي شيبة مرسلًا 1/ 227، وهو ضعيف الإسناد لأن فيه إبراهيم بن مهدي المصيصي بغدادي الأصل وهو مقبول. التقريب 23.
(¬4) تقدم تخريجه في أول شرح الحديث.
(¬5) قال الأزهري يقال في التعبير عن قولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله الحوقلة، قال الأزهري: ويقال: الحولقة. عمدة القاري 5/ 120.