كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

لا هُمَا. (¬1).
* فائدة: "بعض النساء" المبهم هو مفسر في (أ) حديث عروة، قال عروة: فقلتُ لها: "مَنْ هي إلا أنتِ. فضحكت". أخرجه أبو داود (¬2).

64 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه أخرَجَ منه شيءٌ أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا" أخرجه مسلم.
وللترمذي وأبي داود نحو ذلك (¬3).
* وقوله: "حتى يسمع .. " إلخ، معناه: يعلم وجود أحدهما، ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين.
وهذا الحديث أصل من أصول الاسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه وهي: أنَّ الأشياء يُحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها، فإذا شك في الحَدَث لم يضر ذلك سواء كان داخل الصلاة أو خارجها، وهذا مذهب الجماهير (¬4).
¬__________
(أ) في جـ: من.
__________
= اللمس، وجمهور العلماء يخالفونهم في ذلك، وهو الحق عندي. الاستذكار 1/ 326.
(¬1) البحر 1/ 94 - 95، وأكثر تفصيلا في المجموع 2/ 30.
(¬2) سنن أبي داود 1/ 124 ح 179.
(¬3) مسلم الحيض باب الدليل على أن مَنْ تيقن الطهارة ثم شك في الحدث ... إلخ 1/ 276 ح 99 - 362، أبو داود بمعناه كتاب الطهارة باب إذا شك في الحدث 1/ 123 ح 177، الترمذي بمعناه أبواب الطهارة باب ما جاء في الوضوء من الريح 1/ 109 ح 75، ابن ماجه بلفظ: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" كتاب الطهارة باب لا وضوء إلا من حدث 1/ 171، وأحمد 2/ 414، والدارمي باب لا وضوء إلا من حدث 1/ 183.
(¬4) القاعدة أنه يُبْنَى في الحالتين على ما علمه قبل الشك، ويلغي الشك فإذا شك هل أحدث أم لا؟ بنى على أنه متطهر وإن كان محدِثًا فشك هل توضأ أم لا؟ فهو محْدِث. المغني 1/ 196.

الصفحة 29