كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

150 - وعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال: قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: "فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم". أخرجه السبعة (¬1).
هو أبو سليمان مالك بن الحُوَيْرِث (¬2) بضم الحاء المهملة وفتح الواو وسكون الياء وكسر الراء وبالثاء المثلثة بن أَشْيَم بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الياء تحتها نقطان، اللّيثي، وفي نسبه إلى ليث خلاف، ويقال: مالك بن الحارث وقيل: ابن حويرثة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام عنده عشرين ليلة وسكن البصرة، روى عنه ابنه عبد الله وأبو قلابة وأبو عطة وسلمة الجرمي، مات سنة أربع وتسعين بالبصرة (¬3).
الحديث أخرجه البخاري من حديث أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيما رفيقا فلما رأى شوقنا إلى أهلنا (أ) قال: ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا فإذا حضرت الصلاة فلْيؤَذن لكم أحدم وليؤمكم أكبركم" (¬4) زاد في رواية إسماعيل بن علية عن أيوب: "وصلوا كما رأيتموني" (¬5)، وظاهر قوله: فإذا حضرت الصلاة أن ذلك بعد وصولهم إلى أهلهم، وفي قوله: "فليؤذن لكم
¬__________
(أ) في هـ: أهلينا.
__________
(¬1) البخاري (وفيه قصة قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم) الأذان باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد 2/ 110 ح 628، مسلم (وفيه قصة) الصلاة باب من أحق بالإمامة 1/ 465 - 466، ح 292 - 674، أبو داود بمعناه الصلاة باب من أحق بالإِمامة 1/ 395 ح 589، الترمذي بمعناه الصلاة باب ما جاء في الأذان في السفر 1/ 399 ح 205، النسائي بمعناه الأذان أذان المنفردين في السفر 2/ 8.
ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها باب من أحق بالإمامة 1/ 313 ح 979، أحمد 3/ 436.
(¬2) الاستيعاب 9/ 307، الإصابة 9/ 43.
(¬3) قال ابن حجر: مات بالبصرة سنة أربع وستين، وقد وقع في الاستيعاب وتسعين بتقديم المثناة على السين والأول هو الصحيح، أهـ، الإصابة 9/ 43، وفي تهذيب الأسماء كذلك 2/ 80.
(¬4) البخاري 2/ 111 ح 628.
(¬5) البخاري الأدب باب رحمة الناس والبهائم 10/ 437 - 438 ح 6008.

الصفحة 293