أحدكم": فيه دلالة على الحث على الأذان ويستدل به على الوجوب لاقتضاء صيغة الأمر له، وفي تمام الحديث "وليؤمكم أكبركم". فيه دلالة على تقديم الأكبر في الإمامة، وهذا مع الاستواء في سائر الخصال، لأنهم هاجروا جميعا وأسلموا جميعا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولازموه عشرين ليلة واستووا في الأخذ عنه فلم يبق ما يقدم به إلا السن، وقد يستدل به على أفضلية الإمامة على التأذين لأنه قال (أ) يؤذن (ب) أحدكم وخص الإمامة بالأكبر، ومن قال بتفضيل الأذان قال: إنما خص الإمامة بالأكبر لأن الأذان لا يحتاج إلى كثير علم، وإنما المعظم فيه الإعلام بالوقت والإسماع بخلاف الإمامة.
151 - وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: "إذا أذنت فَتَرسَّل، وإذا أَقمتَ فَاحْدُر، واجْعَل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يَفْرُغُ الآكلُ من أكله" الحديث رواه الترمذي وضعفه (¬1).
وله عن أبي هريرة (¬2) - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤذن إلا متوضيء". وضعفه أيضًا.
وله عن زياد بن الحارث (¬3) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أذن فهو يقيم" وضعفه أيضًا.
¬__________
(أ) في جـ: يقال.
(ب) زاد في هـ: لكم.
__________
(¬1) الترمذي نحوه وله بقية الصلاة باب ما جاء في الترسل في الأذان 1/ 373 ح 195، البيهقي نحوه الصلاة باب ترسيل الأذان وحذم الإقامة 1/ 428، الحاكم نحوه 1/ 204، الكامل في ترجمة يحيى بن مسلم 7/ 2649.
(¬2) حديث أبي هريرة: الترمذي الصلاة باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء 1/ 389 ح 200، البيهقي الصلاة باب لا يؤذن إلا طاهر 1/ 397.
(¬3) حدث زياد بن الحارث، الترمذي (وفيه قصة) باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم 1/ 383 ح 199، أبو داود وفيه قصة الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم 1/ 351 - 352 ح 513، ابن ماجه كتاب الأذان باب السّنة في الأذان 1/ 237 ح 717، أحمد 4/ 169، البيهقي الصلاة باب الرجل يؤذن. ويقيم غيره 1/ 399، مجمع الزوائد وعزاه إلى الطبراني 5/ 204، وقال: وفيه عبد الرحمن الإفريقي. مر في ح 137.