فألقاه على بلال، قال: فأذن بلال (قوله) (أ): فألقاه على بلال: ليس المقصود به التأذين وإنما هو تعليم ألفاظه وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقيم هو.
152 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المُؤذن أمْلَكُ بالأذان، والإِمام أمْلَكُ بالإِقامة" رواه ابن عدي وضعفه (¬1).
وللبيهقي نحوه عن علي - رضي الله عنه - من قوله.
الحديث أخرجه ابن عدي في ترجمة شريك القاضي من روايته عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، تفرد به شريك، وقال البيهقي: ليس بمحفوظ، ورواه أبو الشيخ (¬2) من طريق أبي (ب) الجوزاء عن ابن عمه وفيه معارك (¬3) وهو ضعيف.
قوله: "المؤذن أملك بالأذان" يعني أن ابتداء وقت الأذان موكول إلى المؤذن لأنه أمين على الوقت، والإِمام أملك بالإِقامة: فيه دلالة على أنه لا يقيم إلا بعد إشارة الإِمام بذلك، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" (¬4) أي خرجت: أخرجه البخاري (جـ) دلالة على أن للمقيم أن يقيم
¬__________
(أ) ساقطة من ب.
(ب) في جـ وهـ: ابن.
(جـ) زاد في هـ وجـ: فيه.
__________
(¬1) الكامل 4/ 1327، قال ابن عدي: هو بهذا اللفظ لا يروي إلا عن شريك من رواية يحيى بن إسحق عنه. 4/ 1327، وفيه شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة صدوق يخطئ كثيرا. الميزان 2/ 270، التقريب 145، الكواكب 250.
(¬2) كنز العمال وعزاه إلى أبي الشيخ 7/ 668 ح 2063، التلخيص 1/ 223.
(¬3) معارك بن عباد، قال البخاري: منكر الحديث، ضعيف، الميزان 4/ 133، التقريب 341، قلت: ضعيف بسنديه ولكن له شاهد من حديث جابر بن سمرة في صحيح مسلم "كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس ولا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه" 1/ 423 ح 160.
(¬4) البخاري من حديث أبي قتادة 2/ 119 ح 637، ومسلم 1/ 422 ح 156 - 604. وزاد إسحق في روايته حديث معمر وشيبان "حتى تروني خرجت" ح 156 م.