كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

الصفوف" (¬1) وقد ورد من حديث أبي هريرة أنهم كانوا يعدلون الصفوف قبل خروجه صلى الله عليه وسلم، ذكره في مستخرج أبي نعيم، وفي صحيح (¬2) مسلم، وفي سنن أبي داود ولعله يقال وقوع مثل ذلك، فيه دلالة على الجواز أو أن (أ) فعلهم ذلك كان سببا للنهي المذكور وقد صرح بهذا في حديث أبي قتادة (¬3) أنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة ولو لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشق عليهم انتظاره (¬4).

153 - وعن أنس رضي الله عنه - "لا يُرَدُّ الدعاءُ بين الأذان والإِقامة" رواه النسائي وصححه ابن خزيمة (¬5).
وظاهر الحديث أن الدعاء الطلق لا يرد وقد ورد في تعيين ما يدعى به ما في حديث مسلم من رواية عبد الله بن عمر وبلفظ: "قولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ ثم سلوا الله ليَ الوسيلة" (¬6)، وما أخرج أبو داود والبخاري من حديث جابر
¬__________
(أ) في جـ: وأن.
__________
(¬1) المصنف 1/ 507 ح 1942.
(¬2) حديث أبي هريرة: "أن الصلاة كانت تقام الرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه" صحيح مسلم 1/ 423 ح 159 - 605 م، وسنن أبي داود 1/ 368 ح 541.
(¬3) تقدم حديث أبي قتادة.
(¬4) انظر فتح الباري 2/ 119، 120.
(¬5) النسائي في اليوم والليلة 168 ح 67، 68، 69 ابن خزيمة بتأخير (لا يرد) وزيادة (فادعوا) باب استحباب الدعاء بين الأذان والإقامة 1/ 223 - 222 ح 425، أبو داود الصلاة باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة 1/ 358 ح 521، الترمذي الصلاة باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة 1/ 415 ح 212، أحمد نحوه وزاد (فادعوا) 3/ 155، ابن حبان نحو 97 ح 297 (موارد) البيهقي الصلاة باب الدعاء بين الأذان والإقامة 1/ 410، المصنف باب الدعاء بين الأذان والإقامة 1/ 495 ح 1909، شرح السنة باب الدعاء بين الأذان والإقامة 2/ 289 ح 425، عمل اليوم والليلة لابن السني باب الدعاء بين الأذان والإقامة 48 ح 100.
(¬6) مسلم 1/ 288 - 289 ح 11 - 384.

الصفحة 301