والتنكير للتعظيم أي مقاما أي مقام (أ) محمود لكل إنسان، وقد روى النسائي وابن خزيمة وابن حبان والطحاوي والطبراني في الدعاء والبيهقي، بالتعريف (¬1)، وهو الشفاعة على قول الأكثر، أو (ب) إجلاسه على العرش أو الكرسي، وفي قوله حلت له شفاعتي مناسبة لأن يراد به الشفاعة أو المراد به ما يحصل له في ذلك المقام من إلباسه الحلة الخضراء وتقديمه للثناء على الله تعالى بين يدي الساعة والشفاعة (جـ) ووقع ما يدل على ذلك في صحيح ابن حبان من (د) حديث كعب بن مالك (¬2)، وقوله "الذي وعدته": إشارة إلى ما في قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} (¬3) والوصول على رواية التنكير بدل أو خبر مبتدأ محذوف أو نصب بتقدير أعني، وعلى رواية التعريف نعت للمقام المحمود، وقوله: "حلت له شفاعتي" أي استحقت ووجبت أو نزلت عليه، يقال: حل يحل أي نزل، واللام بمعنى على، وورد عند أذان المغرب خصوصا ما أخرجه أبو داود (¬4) من حديث أم سلمة قالت: "علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
¬__________
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في جـ: و.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) النسائي 2/ 22، ابن خزيمة 1/ 220 ح 420، شرح معاني الآثار 1/ 146، البيهقي 1/ 410، الطبراني في الدعاء 1/ 329 ح 430، ابن حبان - الإحسان 3/ 99 ح 1687.
(¬2) عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتى على تل فيكسوني ربي حلة خضراء، فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود". ابن حبان 639 ح 2579 (موارد) وقال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح. 1/ 377.
(¬3) الآية 79 من سورة الإسراء.
(¬4) أبو داود 1/ 362 ح 530، الترمذي 5/ 574 ح 3589، البيهقي 1/ 410 - الحاكم 1/ 199، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الألباني: إنه ضعيف لأن أبا كثير مجهول. مشكاة المصابيح 1/ 211 - 212، وأبو كثير مولى أم سلمة لا يعرف، تهذيب الكمال 3/ 1641، وفي التقريب: مقبول 423.