كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

محذورة عن أبي محذورة قال: "علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان كما تؤذنون الآن وذكر منها: حي على (أ) العمل (¬1)، وذكر نحو هذا المحب الطبري في كتاب الأحكام الكبير عن أبي أمامة بن سهل البدري وذكره عنه سعيد بن منصور في سننه، وما أخرجه البيهقي (¬2) في سننه الكبرى عن نافع قال: "كان ابن عمر يكبر في النداء ثلاثا ويشهد ثلاثا وكان أحيانا إذا قال: حي على الفلاح، قال على أثرها: حي على خير العمل" قال البيهقي (¬3): ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع، وقال كان ابن عمر ربما زاد في أذانه: حي على خير العمل ورواه الليث بن سعد عن نافع قال: "كان ابن عمر (لا) (ب) يؤذن في سفره، وكان يقيم: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وأحيانا حي على خير العمل (¬4) ورواه محمد بن سيرين عن ابن عمر، وكذا رواه نسير بن زعلوق عن ابن عمر، وروي ذلك عن أبي أمامة (جـ) وأخرج أيضًا (¬5) عن علي بن الحسين أنه كان يقول في أذانه قال: حي على الفلاح، قال: حي على خير العمل، ويقول هو الأذان الأول انتهى.
وأخرج ابن أبي شيبة (¬6) أن علي بن الحسين كان يؤذن فإذا بلغ حي على
¬__________
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في النسخ بدون لا، وفي البيهقي: لا يؤذن.
(جـ) الواو ساقطة من هـ.
__________
(¬1) عزاه ابن بهران إلى الجامع لمحمد بن منصور بإسناده عن رجال مرضيين 1/ 192، ولكن قال البيهقي في السنن: هذه الزيادة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علم بلال وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه 1/ 425.
(¬2) السنن 1/ 424 والمصنف 1/ 215، قلت: وهذا السند ضعيف لأن فيه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف صدوق ربما أخطأ التقريب 222، تهذيب الكمال 870 - 871 ويحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان، وثقه الدارقطني وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب عني في كلامه ولم يعن في كلامه الميزان 4/ 387، اللسان 6/ 263.
(¬3) السنن 1/ 424.
(¬4) سنن البيهقي 1/ 425، فيه موسى بن داود أبو عبد الله الضبي صدوق فقيه له أوهام، التقريب 350، وبقية السند لم أقف عليه. قلت: وابن عمر إن صح عنه هذا الخبر فهو الذي قال لمن ثوب بالظهر أو العصر. أخرج بنا عن هذا المبتدع. فهي بدعة.
(¬5) و (¬6) سنن البيهقي 1/ 425، ومصنف ابن أبي شبية 1/ 215.

الصفحة 306